الاجتهاد والتقليد في الإسلام بين السنّة والشيعة

إن قضيّة الاجتهاد والتقليد، التي تشير إلى التناقض المعرفيّ بين التفكير المستقلّ من جهةٍ واتّباع قول الغير بغير حجّة من جهةٍ أخرى، تُدخِلنا في قلب النقاشات بين المسلمين، من السنّة والشيعة كذلك، حول أهمّ قضايا عقيدتهم: ما هي السلطة في الإسلام؟ ما هي مصادرُها المرجعيّة؟ ما هي سلطة العقل؟ ما منزلة الوحي وسنّة الرسول —أو الأئمّة عند الشيعة— بإزاء بالعقل؟؟

نظرًا لتعقّد العلاقة بين التقليد والاجتهاد، فإنّ موضوع هذا العدد من مجلّة المعهد يقترح البحث بعمق في كلا الموقفين في ضوء التراث الإسلاميّ. يوضّح تاريخ الفكر الإسلاميّ أنّه قد تمّ بالفعل التفرقة بين الأصول والفروع في الفقه، وأنّ مفاهيم أخرى مرتبطة (مثل الاختلاف والاتّباع والإجماع والترجيح) قد تمّ تطويرها بجانب التقليد والاجتهاد، وأنّ للتقليد ذاته حكمٌ شرعيّ (حرام أو مذموم أو مباح)، كما أنّه توجد درجاتٌ للاجتهاد. وبعد التنافس بين الموقفين، موقف التقليد والاجتهاد، كان من الضروريّ التحقّق ممّا إذا كان هذان المفهومان ضمن سلسلةٍ متّصلة أم لا، على الرغم من أنّ هذين المنظورين المهيمنين يتعارضان فيما بينهما.

اضغط هنا لقراءة هذا العدد على الإنترنت (يوجد ملخّص بالعربيّة لكلّ المقالات…)

التعليقات مغلقة