دعوة إلى المشاركة: القراءة في القرون الثلاثة الأُولى من الإسلام

القراءة في القرون الثلاثة الأُولى من الإسلام

النصوص، السياقات والتحدّيات

ندوة المعهد الدومنيكيّ للدراسات الشرقيّة
القاهرة، من ٢٩ يونيو إلى ٢ يوليو ٢٠٢٠

 

مُحاضر الشرف: د. ديڤين ستيوارت، جامعة إيموري (أتلانتا)

دعوة إلى المشاركة

المواعيد النهائيّة
الكلمات المفتاحيّة
  • تلاوة القرآن ‒ التجويد ‒ تلاوة المزامير ‒ الشفويّة ‒ النقل.
  • الإسلام ‒ اليهوديّة ‒ المسيحيّة ‒ الزردشتيّة ‒ العصور القديمة ‒ قرون الإسلام الأُوَل.
  • التوراة ‒ الكتاب المقدّس ‒ المزامير ‒ القرآن ‒ القصص ‒ الشعر ‒ الصلوات ‒ الطقوس ‒ السجع ‒ القراءة ‒ الحفظ.

اضغط هنا لتنزيل النسخة پي دي أف من هذه الدعوة للمشاركة…

التقديم

تُتيح هذه الندوة مساحةً للبحث في أشكال القراءة المختلفة الّتي وُجدتْ في المناطق المركزيّة من الخلافة العربيّة والإسلاميّة (من مصر إلى بلاد فارس والجزيرة العربيّة) خلال قرونها الثلاثة الأُولى، بما يشمل السياقات المختلفة التالية:

  • السياق «الدينيّ الإسلاميّ»: القرآن والحديث النبويّ والقصص والأوراد الصوفيّة… إلخ.
  • السياق «الدينيّ غير الإسلاميّ»: المزامير والصلوات اليهوديّة والمسيحيّة (باليونانيّة والسريانيّة والقبطيّة والعربيّة)؛ والاحتفالات الزردشتيّة والمانويّة؛ والطقوس السحريّة… إلخ.
  • السياق «غير الدينيّ»: الشعر والسجع بالعربيّة والعبريّة والسريانيّة والقبطيّة واللغات الأخرى؛ الخُطب السياسيّة والترويج الأيديولوجيّ؛ طرائق الحفظ في مجال الطبّ والعلوم والفلسفة والقانون والنحو… إلخ.

ملحوظة: سندرس إشكاليّة التفرقة بين «دينيّ» و«غير دينيّ».

سنناقش هذه الأنواع من القراءة كنقطة الانطلاق للبحث في الأنواع الأدبيّة للنصوص المقروءة وطرق القراءة والقرّاء والسياقات الاقتصاديّة والسياسيّة المرتبطة بظاهرة القراءة. تستقبل الندوة البحوث الّتي تتناول أحد (أو أكثر) من المحاور التالية:

١) طرق القراءة

ستناقش هذه الجلسة تفاصيل الممارسات المصاحبة للقراءة، إمّا قبلها أو خلالها، دينيّة كانتْ أم غير دينيّة مثل: السماع والحفظ عن ظهر القلب والقراءة والتسميع والتجويد والإنشاد… إلخ. كما تتناول أحكام التلاوة والأداء الصوتيّ للنصوص وأبعاده الفنّيّة والعاطفيّة. وأخيرًا سنلقي نظرة على السياقات المحدّدة الّتي تتمّ فيها قراءة نصٍّ ما (الطقوس والاحتفالات والأعياد والظروف والأحوال المادّيّة والملابس… إلخ).

٢) القراءة ونقل المعارف

إنّ القراءة طريقٌ لنقل المعارف، كما أنّها السبيل لنقلِ حرفةِ القراءة نفسها وصناعتها وذلك من خلال القرّاء المحترفين. ستتناول هذه الجلسة إشكاليّة العلاقة بين القراءة والتعليم والتعلّم، سندرس البُعد المادّي للقراءة (مثل المخطوطات والنقوشات) وممارسات التعلّم (مثل القراءة على الشيخ) والتحقّق من إتقان الحفظ (مثل الإجازات) والممارسين للقراءة (مثل المحترفين وعلماء الدين والفنّانين) وكيف ينقل هؤلاء فنّهم الصوتيّ وآدابه.

٣) أهداف القراءة

سوف تُعنى هذه الجلسة بالأهداف الدينيّة والرُّوحانيّة للقراءة (مثل تهذيب الأخلاق ورفع الذنوب والتبرّك والتصوّف… إلخ) وأهدافها غير الدينيّة (سياسيّة أم اجتماعيّة أم علميّة أم فنّيّة… إلخ): وقد يرتبط إتقان محتوى النصوص المقروءة وتوقيت القراءة وأنواعها بالمزيد من السلطة أو بهُويّة الجماعة أو الإبداع الفنّيّ.

منهجيّة الندوة

رُغم أنّ الندوة متاحةٌ للجميع، إلّا أنّها تهدف في المقام الأوّل إلى البحث العلميّ والمناقشات الأكاديميّة. لذلك على المشاركين الذين تمّتْ الموافقة على بحوثهم أن يرسلوا ملخّصًا لبحثهم لا يزيد عن ثلاث صفحات قبل يوم ١٥ مايو ٢٠٢٠. ستُوَزّع الملخّصات على جميع المشاركين. وعلى كلّ باحث أن يسجّل نفسَه كمناقشٍ لبحثٍ آخر (بحث واحد على الأقلّ) لمناقشته. يُرجى من جميع المشاركين أن يحضروا جميع الجلسات.

لغات الندوة هي: الإنجليزيّة والعربيّة.

التنظيم العلميّ
التنفيذ والتمويل

سيغطّي المعهد الدومنيكيّ بالقاهرة تذاكر الطيران الدوليّة والنقل من وإلى المطار وتكاليف الفندق والغداء، وهذا بفضل الدعم الماديّ من قبل الاتّحاد الأوروبّيّ من خلال مشروع «أدوات» (٢٠١٨‒٢٠٢٢).

النشر

سيختصّ العدد ٣٧ لعام ٢٠٢٢ من مجلّة المعهد لهذه القضيّة وسننشر فيه مقالاتٍ سواءٌ قُدّمتْ في هذه الندوة أم لا، وذلك بعد تقييمها بالشكل المعتاد.

للمزيد من المعلومات الرجاء الاتّصال بنا عن طريق البريد الإلكترونيّ التالي: .

 

الآثار الإسلاميّة المقدّسة والجغرافيا الدينيّة للقاهرة

ريتشارد ماكجريجور

أستاذ الدراسات الإسلاميّة بجامعة فاندربيلت

icon-calendar الثلاثاء ٢٦ نوفمبر في تمام الساعة ٥ مساءً

تتيح لنا الدراسة المتعمّقة لمسار ومآل الآثار الدينيّة كرأس الحسين ومحمد بن أبي بكر وعليّ زين العابدين، وسجاجيد الصلاة، وآثار الأقدام والعمائم… إلخ، إمكانيّة كتابة تاريخ العلاقة بين التديّن الإسلاميّ وألاعيب السياسة. وعادةً ما يرجع المتصوّفة تقديسهم لتلك الآثار إلى قوله تعالي ﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (البقرة: ٢٤٨).

ويُعدّ الحاكم بأمر الله (ت ١٠٢١/٤١١) أنموذجًا للساسة الّذين شجّعوا تقديس الآثار الدينيّة تشجيعًا كبيرا. فلقد بنى مساجد في القاهرة لاستضافة آثار النبيّ الّتي سرقها من المدينة المنوّرة، واستخدمها في طقوس مخصوصة لفيضان النيل على سبيل المثال. وانتقلتْ هذه الآثار، خلال القرون اللاحقة، من مساجد الحاكم واستقرّتْ في أماكن أخرى مثل رباط الآثار، وضريح الغوريّ، ومسجد السيّدة زينب، ووزارة الأوقاف بالقلعة، وقصر عابدين، ومسجد الحسين. ومن العجائب أنّه من الصعوبة بمكان تتبّع هذه الآثار في المراجع المكتوبة رغم ما لها من أهمّيّة شعبيّة وتاريخيّة بالغة.

تاريخ الصلوات على النبيّ محمّد من خلال المخطوطات

نادرة منصور

طالبة دكتوراه بجامعة برينستون الأمريكيّة

icon-calendar الأربعاء ١٣ نوفمبر ٢٠١٩ في تمام الساعة ٥م

خلال هذا السمينار ركّزتْ الباحثة/ نادرة منصور، والّتي تتناول أطروحتها موضوع الانتقال من الكتاب المخطوط إلى الكتاب المطبوع، على كتاب دلائل الخيرات وشوارق الأنوار في ذكر الصلاة على النبيّ المختار والّذي يعدّه البعض الكتاب الأكثر شعبيّة في التراث الإسلاميّ والّذي يشمل بين طياته مختاراتٍ من الصلواتٍ على النبيّ محمّد، قام بتجميعها الفقيه والمتصوّف المغربيّ محمّد بن سليمان الجزوليّ (ت ١٤٦٥/٨٧٠). وتمثّل مخطوطات هذا الكتاب —وفقًا لما يراه المتخصّصون— قرابة الثلاثين بالمئة من إجمالي عدد المخطوطات العربيّة في العالم. وهو الكتاب الّذي ما زال يحظى بشعبيّةٍ كبيرة على الرغم من عرقلة انتشار السلفيّة لتداوله في القرن الماضي.

وغالبًا ما تثير مخطوطات هذا الكتاب اهتمام الباحثين لا سيّما بما تحتويه من صلوات مكتوبة في نهاية النصّ أو تعليقات على الهامش —تعليقات نحويّة في الغالب الأعمّ— أو نصائح حول كيفيّة استخدام هذه الصلاة أو تلك. ويقف الانتشار الكبير لهذا الكتاب شاهدًا على الموضوعات المحوريّة في تقوى العوامّ، والّتي لا تقف عند نظرتهم لمكانة الرسول بل تتعدّى ذلك لقضيّة ذكر الله بصفاته الحسنى، وتصل بنا لفهمٍ أعمق لنظرة المؤمن لنفسه كجزءٍ من منظومة الوجود، وموقعه على سلّم النجاة.

«رجال الدين» في الإسلام المعاصر (١٩٧٠‒٢٠١٠)

دومينيك أڤون
مدير الدراسات في المدرسة التطبيقيّة للدراسات العليا، ونائب مدير معهد دراسات الإسلام ومجتمعات العالم الإسلاميّ وعضو المعهد الدومنيكيّ

icon-calendar الأحد ٣ نوفمبر ٢٠١٩

 

شهد العالم الإسلاميّ واقعًا إيجابيًّا وواعدًا في أوائل السبعينيّات من القرن الماضي، تزامن مع أجواء الاستقلال عن الاستعمار، وما صاحبه من عودة بعض النخب والقامات الدينيّة من دراساتهم الجامعيّة في الغرب، وتوافقٍ في الآراء حول مشروع دستور إسلاميّ موحّد بين البلاد الإسلاميّة.

بيدَ أنّ أواخر السبعينيّات وبداية الثمانينيّات قد شهدتْ مرحلةً من الانقسامات الداخليّة الّتي هيمنتْ على الواقع الإسلاميّ، نتيجةً لما شهدتْه تلك الحقبة من أحداث جسام كالثورة الإيرانيّة، ومعاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، وحادثة اقتحام الحرم المكّيّ، واغتيال السادات وغيرها. وممّا لا شكّ فيه أنّ هناك ظروفًا خارجيّة —كالاحتلال الإسرائيليّ وحروب الخليج— ساهمتْ في تلك الأزمة الّتي يمرّ بها العالم الإسلاميّ، ولكن هذا لا يعني أن نغفل عن هذه الانقسامات الداخليّة في عمق العالم الإسلاميّ.

وهناك ثلاث قضايا يمكن أن يوضّح لنا إلقاء الضوء عليها ودراستها عن كثب هذه الانقسامات وأبعادها:

١) قضيّة الأخلاق (هل يجب الاحتفاظ بمجمل الشريعة الإسلاميّة أم يجب التخلّي الرسميّ عن بعض أجزائها وفي حالة الاحتفاظ بها هل يجب تطبيقها بالفعل؟)

٢) قضيّة النظام السياسيّ الإسلاميّ الأفضل (هل هو الخليفة أم الحكم الملكيّ أم الجمهوريّة؟)

٣) قضيّة العلاقة بالماضي (مثل العودة إلى ماضٍ مثاليّ أو الاختيار ما بين النماذج التاريخيّة وإعادة تفسيرها؟)

ولعلّ التعارض القويّ الّذي نراه بين الاتّحاد العالميّ لعلماء المسلمين ومجلس حكماء المسلمين لمثالٍ حيّ على هذه الانقسامات، الأمر الّذي يجعل المسلمين أمام مسارين عليهما أن يختاروا بينهما في المستقبل القريب.

اضغط هنا لمشاهدة ڤيديو المحاضرة باللغة الفرنسيّة…

ظهور سلطة النبيّ محمّد في كتب المغازي

أدريان دي چرمي 

طالب دكتوراه في جامعة السوربون الفرنسيّة وحاصل على منحة دكتوراه مشتركة بين المعهد الدومنيكيّ والمعهد الفرنسيّ للآثار

icon-calendar الأربعاء ٣١ أكتوبر ٢٠١٩ في تمام الساعة ٥ مساءً

استنادًا إلى البحث الكمّيّ الّذي يتضمّن الأحاديث والأخبار الموجودة في أقدم كتب التراث الإسلاميّ والّذي يقيس توزيعها في هذه الكتب، يحاول الباحث أدريان دي چارمي تحديد البدايات والديناميكيّات السياسيّة والدينيّة الّتي تميّز تطوّر صورة النبيّ في هذه الكتب. فعلى سبيل المثال في كتاب المغازي الموجود في مصنّف عبد الرزّاق الصنعانيّ (ت ٨٢٦/٢١١) والّذي تعتمد روايته على كتاب معمر بن راشد (ت ٧٧٠/١٥٣) بنسبة ٩٦٪ ذُكر النبيّ على صورة محاربٍ ليس له نفس المركزيّة مثلما هو الحال في السيرة النبويّة لابن هشام (ت ٨٢٨/٢١٣) حيث تمّ ذكره في كلّ أجزاء السيرة على صورة مشرّعٍ وصانع معجزات. بعد الثورة العباسيّة في عام ١٣٢هجريّة/٧٥٠ ميلاديّة يبدو أنّ السلطة السياسيّة كانتْ بحاجةٍ إلى تبرير علاقتها بالنبيّ وإلى إضفاء الشرعيّة على قدرتها على الحكم بالإضافة إلى إقناع اليهود والمسيحيّين بالتحوّل إلى الإسلام وذلك عن طريق تشجيع ظهور التأريخ الإمبراطوريّ الّذي لم يكن له الأولويّة عند الأمويّين. من الممكن أيضًا أنّ مصنّف عبد الرزّاق الّذي كُتب في اليمن قد يشهد على القضايا السائدة في أطراف الخلافة والمختلفة عن تلك السائدة في بغداد في الوقت الّذي يخبرنا فيه عن حالة التأريخ في العصر الأمويّ. وهناك تفسيرٌ آخر محتمل وهو أنّ بعض هذه الأقوال هي أقوال شعبيّة دخلتْ كتب السيرة النبويّة المشهورة.

كلمة توضيحيّة حول لغة القرآن الكريم وإعرابه

أ. د. عبد الحكيم راضي، أستاذ الأدب العربيّ والنقد الأدبيّ والبلاغة بكلّيّة الآداب بجامعة القاهرة وعضو مجمع اللغة العربيّة بالقاهرة

الأخ د. چون درويل، مدير المعهد الدومنيكيّ وباحث في تاريخ النحو العربيّ

icon-calendar الثلاثاء ١٠ سبتمبر ٢٠١٩ في تمام الساعة ٥ مساءً

تناول الأخ چون درويل في محاضرته في نوفمبر الماضي جانبًا من تاريخ اللغة العربيّة وموقعها الزمنيّ بشكلٍ تفصيليّ من بقيّة اللغات الساميّة، إضافةً إلى تخصيصه كلامًا عن لغة القرآن الكريم وموقعها من مستويات اللغة الأخرى، وبيان بعض أوجه الاختلاف بين كلّ مستوى من اللغة. من خصائص اللغة العربيّة أنّ هذه المراحل التاريخيّة ما زالتْ مستخدمة حتّى يومنا هذا.

في هذا السمينار عقّب الدكتور عبد الحكيم راضي على محاضرة الأخ چون وكان غالب الكلام منصبًّا على موقع لغة القرآن من البيان العربيّ وتناهِيها في الفصاحة إلى حدّ الإعجاز، كما تطرّق إلى قضيّة معياريّة قواعد اللغة العربيّة ومدى حاكميّتها على لغة القرآن، وأنّ ما وقع في القرآن ممّا يخالف ظاهرُه قواعد اللغة العربيّة فإنّ له تخريجًا عربيًّا صحيحًا سالمًا من المعارضة، وذلك لسَعة اللغة العربيّة وتنوّع لهجاتها الصحيحة الّتي تحتمل أنواعًا متنوّعة من البيان الصحيح. وقرّر أنّ علماء المسلمين تناولوا كلّ ذلك منذ قرون بعيدة.

أصبح في آخر النطاق أنّ الفرق بين الباحثين هو أنّ الأخ چون ينظر إلى هذه المستويات المختلفة كمراحل تاريخيّة متتالية وأمّا الدكتور عبد الحكيم ينظر إليها كتنوّعٍ لغويّ داخل لغةٍ واحدة لا تتطوّر.

قضيّة السنّة في رسالة الشافعيّ (ت ٨٢٠/٢٠٤)

د. أحمد وجيه

أستاذ بكلّيّة دار العلوم، جامعة القاهرة

icon-calendar الاثنين ٢٤ يونيو ٢٠١٩ في تمام الساعة ٥ مساءً

في كتاب «الرسالة» الّذي يُعدّ أقدم المصادر الأصوليّة في تاريخ الفكر الإسلاميّ ينخرط الشافعيّ (ت ٨٢٠/٢٠٤)  في الحجاج الّذي كان دائرًا بين «العراقيّين» و«الحجازيّين» وذلك بشأن مسألة الحجاج الفقهيّ: أيّ نوع من الأدلّة يُسمح بها ومدى قوّتها وصلتها ببعضها البعض؟ إحدى القضايا المُتنازع عليها هي اعتبار الحديث النبويّ أصلًا مستقلّا في الاحتجاج الفقهيّ. لم يكن الشافعيّ يسير على وَفقِ خُطّةٍ منطقيّة في ترتيب «الرسالة» باعتبارها النصَّ المؤسّس الأوّل، وذلك بخلاف عامّة كتب الأصول اللاحقة. كانتْ قضيّة السنّة وموقع النبيّ من الدين قضيّةً مركزيّة تبدّتْ من الصفحات الأولى في «الرسالة» حيث ابتدأ بذكر موقع النبيّ قبل ذكر موقع القرآن نفسه. وقد نوّع الشافعيّ في الاحتجاج على هذا الأصل بآياتٍ كثيرة مثل ﴿ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾ (النساء ١٣٦) وغير ذلك من الآيات.

ابن تيميّة وإله الفلاسفة

الأخ / أدريان كانديار

طالب دكتوراه وعضو المعهد الدومنيكيّ

icon-calendar الثلاثاء ٢٣ أبريل ٢٠١٩ في تمام الساعة ٥ مساءً 

قد خصّص ابن تيميّة (ت ١٣٢٨/٧٢٨)، في المجلّد التاسع من كتابه الضخم درء تعارض العقل والنقل والّذي يشكّل نقدًا غنيًّا ودقيقًا  للغاية للأطروحات العقلانيّة، ما يقرب من خمسين صفحة لدحّض الأفكار الميتافيزيقيّة للأرسطو كما قدّمها ثابت بن قرة (ت ٩٠١/٢٨٨) في تلخيصه.

على عكس الفلاسفة الّذين يفترضون جميعًا استقلاليّة العقل فيما يتعلّق بالنقل، يدافع ابن تيميّة عن فكرة أنّ النقل هو العقل وهو نقطة البداية لكلّ تفكير.

لا يمكن أن يكون الله العلّة الغاية فقط، حسب أرسطو، ولكنّ يجب اعتباره في الوقت نفسه العلّة الفاعلة وهذا يتناقض مع ارسطو. بالنسبة لابن تيميّة يرشدنا النقل إلى أنّ الله هو «إله» كالعلّة الغاية بصفته «المعبود» وفي ذات الوقت هو «ربّ» كالعلّة الفاعلة بصفته «الخالق». يردّ ابن تيميّة أيضًا على فكرة أن يكون العالم قديمًا وهو ما يتعارض مع النقل، بغضّ النظر عمّا يقوله الفلاسفة الّذين يدّعون أنّهم مسلمون. في النهاية، يدافع ابن تيميّة عن الفكرة غير الأرسطيّة بأنّ لله إرادة بوصفه العلّة الأولى. خلق الله العالم بإرادته وليس بموجب تشوّق أو نقص.

إله الفلاسفة، لكي نستعيد عبارة الفيلسوف الفرنسيّ بليز باسكال، ليس هو الإله الخالق كما يدلّ عليه النقل بل هو نتيجةٌ غلط لتفكير العقل البشريّ المتروك على حاله دون نقل.

المسيحيّون والمسلمون تحت حكم الشريعة في شمال نيچيريا: وجهة نظر كاهن راعيّ

الأخ / فيليكس إميكا أودوليسا

كاهن راعيّ في جوساو، ولاية زامفارة

icon-calendar الثلاثاء ٢ أبريل ٢٠١٩ في تمام الساعة ٥ مساءً 

منذ عام ١٩٩٩ قرّرتْ الولايات ذات الغالبيّة المسلمة في شمال نيچيريا تطبيق الشريعة الإسلاميّة ليس فقط فيما يتعلّق بقضايا الأحوال الشخصيّة، وهو ما كان الحال بالفعل قبل ذلك التاريخ، ولكنّ أيضًا فيما يتعلّق بالقضايا الجنائيّة وهو قرارٌ يشكّ البعض أنّه دستوريّ أصلًا. لا تملك هذه الولايات الصلاحيّات الدستوريّة من أجل تطبيق قانون عقوبات خاصّ بها لأنّه لا يضمن المساواة بين كلّ المواطنين أمام القانون بغضّ النظر عن مكان إقامتهم في نيچيريا.

من الجدير بالذكر أنّ جميع المسلمين في نيچيريا لا يؤيّدون بنفس الدرجة هذه الخطوة. على سبيل المثال لدى جماعة اليوروبا الّتي تعيش في غرب البلاد نهجٌ أكثر تصالحًا مع الأقلّيّات الّتي تعيش على أراضيها. بينما في الشمال، تُعدّ جماعة الهوسا وجماعة الفولانيّ أكثر تشدّدًا، مثل رفضهم للزواج المختلط ما بين مسلمين ومسيحيّين كما يرفضون دعم الولاية للقرى المسيحيّة القليلة في المنطقة من حيث التعليم والصحّة إلخ…

يوجد الكثير من أعمال العنف في المنطقة من النزاعات بين سكّان المدن ورعاة البقر المتنقّلين، والمخدّرات، واللصوصيّة وطائفيّةٍ تُنسب بسهولة إلى جماعة بوكو حرام الّتي أصلها شرق البلاد. حازتْ جماعة بوكو حرام ذات اللغة الخطابيّة المعاديّة للغرب على إعجاب السكّان الّذين أهملتْهم الحكومة الفيدراليّة واستطاعتْ الحصول على دعم بعض عناصر الجيش لها ممّا يجعل القضاء عليها معقّدًا للغاية.

بعد عشرين عامًا من تطبيق الشريعة كقانونٍ جنائيّ عادتْ الحياة اليوميّة لطبيعتها لكنّ غياب الأمن لا يزال واضحًا ولا تزال التوتّرات العرقيّة والاقتصاديّة قائمة.

موقف الفارابيّ من النبوءة والنبوّة

د. كاتارينا بيلو 

أستاذ مساعد في الفلسفة بالجامعة الأمريكيّة بالقاهرة

icon-calendar الثلاثاء ١٩ مارس ٢٠١٩ في تمام الساعة ٥ مساءً 

تناولتْ د. كاتارينا بيلو خلال هذه الحلقة الدراسيّة آراء الفارابيّ (ت. ٩٥٠/٣٣٩) حول النبوءة كمعرفة غير بشريّة ونبوّة النبيّ كصفة يتحلى بها وهذا في إطار فلسفة الفارابيّ عن الدين. تبحث حقًا كتابات الفارابيّ في الميتافيزيقيا والسياسة عن توافقٍ بين الفلسفة والدين والّذي نجده في رؤيته للملك الفيلسوف والنبيّ.