سمينارات المعهد

مميز

يقدّم المعهد سمينارات وندوات:

  1. سمينار عامّ مُخصّص للتراث العربيّ الإسلاميّ. يتمّ عقد ما يقرب من جلستين خلال الشهر سواءٌ باللغة العربيّة أو الفرنسيّة أو الإنجليزيّة. الحضور مجّانيّ ومفتوح للجميع. اضغط هنا للتسجيل وتلقّي الإعلانات. اضغط هنا لقراءة تقارير الجلسات السابقة.
  2. السمينار «لوي ماسينيون» للبحث العلميّ مخصّص لأعضاء المعهد.
  3. ندوات دوليّة، في القاهرة أو خارج مصر، والّتي يتمّ نشر أعمالها في مجلّة المعهد. اضغط هنا لقراءة تقارير هذه الندوات.
  4. منذ عام ٢٠١٨، يشارك المعهد أيضًا في تنظيم البرنامج الشهريّ لندوات «ميدان المنيرة»، إلى جانب المعهد الفرنسيّ، ومركز الدراسات الاقتصاديّة والوثائقيّة والقانونيّة والاجتماعيّة، والمعهد الفرنسيّ للآثار. اضغط هنا لقراءة تقارير الندوات الّتي اقترحها المعهد.

إسلام القرآن أو إسلام الحديث: كيف نتجاوز الفجوة بين ”مفكري الإسلام الجدد‟ و”العلماء‟؟

د. يوسف سنغاري

جامعة كليمون أوڤيرنيي (فرنسا)

icon-calendar ٢١ يونيو ٢٠٢٠

اضغط هنا لمشاهدة المحاضرة على يوتيوب (بالفرنسيّة مصحوبةٌ بترجمةٍ عربيّة)

يُعتبر السيّد كمال الحيدريّ المرجع الشيعيّ (من مواليد ١٩٥٦) أحد أكثر العلماء نشاطًا على الشبكات الاجتماعيّة، حيث يتابعه جمهورٌ كبير. يقرّر السيّد الحيدريّ في كتاباته أنّ الإسلام بعد وفاة النبيّ أصبح طائفيًّا وأنّ الحديث الشريف يعكس إلى حدٍّ كبير الخلاف الّذي أُثير حول مسألة مستحقّ خلافة النبيّ. لكن الحيدريّ ليس «قرآنيًّا» فهو لا يرفض الحديث. لكن يشير فقط إلى أنّ القرآن تعدّديّ في طبيعته وأنّه يؤسّس ما يسمّيه بـ«ثقافة الاختلاف». يستمدّ الحيدريّ من هذا المبدأ أنّ «الاختلاف سنّةٌ إلهيّة». فهذا يعني على سبيل المثال أنّ الخلافات بين الشيعة والسنّة مشروعة. ضمن هذا الإطار، فإنّ الاجتهاد هو السبيل الأسمى لتطبيق «ثقافة التعدّديّة».

كيف يمكن لجريدةٍ كاثوليكيّة أن تتحدّث عن الإسلام؟

آن بنديكت هوفنير

صحفيّة في جريدة «لاكروا» الفرنسيّة

icon-calendar الأحد ١٦ فبراير ٢٠٢٠

 

طلبنا من السيّدة/ آن بنديكت هوفنير والّتي كانتْ مسؤولةً عن تغطية أخبار الإسلام لعدّة سنوات في جريدة «لاكروا» الكاثوليكيّة، أن تعرض لنا تجربتها. مع أنّها لم تكن تعرف أيّ شيءٍ عن الإسلام وقت قبولها لهذا المنصب، لكنّها خاضتْ مغامرة تغطية الحوار الإسلاميّ المسيحيّ وأخبار الإسلام في فرنسا. من خلال اللقاءات والزيارات الميدانيّة المتعدّدة، استطاعتْ عمل دفترٍ شامل خاصّ بها يحتوي على بيانات مؤسّسات إسلاميّة كبرى ومساجد ومراكز ثقافيّة ومفكّرين وعلماء مسلمين وغير مسلمين مؤمنين ومتشكّكين كما طوّرتْ قواعد للعمل وهي ١) تغطية أخبار الحوار الإسلاميّ المسيحيّ بشكلٍ منفصل عن أخبار الإسلام في فرنسا، ٢) الأخذ في الاعتبار الدوافع الدينيّة وراء أعمال العنف الّتي تُرتكب أحيانًا باسم الإسلام، ٣) الحديث عن المسيحيّين في الشرق دون تركيب ما يمكنهم اختباره في الشرق على الوضع في فرنسا، ٤) رفض مقابلة مستخدمي العنف اللفظيّ على شبكات التواصل الاجتماعيّة.

إنّ التعامل البنّاء والمتعقّل مع المؤمنين من ديانات أخرى هو بالتأكيد قضيّة مهمّة للغاية مثل قضيّة الاحتباس الحراريّ اليوم. كما أنّ للمسيحيّين الكاثوليك دورًا يمكنهم القيام به في هذا المجال بما أنّهم اختبروا تحدّيات الإيمان في العالم المعاصر وإشكاليّاته.

قراءةٌ أوّليّة لكتاب «قرآن المؤرّخين» (باريس ٢٠١٩)

أدريان دي چارمي

طالب دكتوراه في جامعة السوربون الفرنسيّة وحاصل على منحة دكتوراه مشتركة بين المعهد الدومنيكيّ والمعهد الفرنسيّ للآثار

icon-calendar الثلاثاء ١١ فبراير ٢٠٢٠

إذا كان علماءُ التفسير يعتبرون القرآن الكريم نقطة انطلاق ويسعون قبل كلّ شيءٍ إلى تفسيره من خلال الإشارة إلى السيرة النبويّة والأحاديث الشريفة فإنّ هناك اتّجاهًا آخر لبعض الباحثين المعاصرين في الغرب يعتبر القرآن الكريم نقطة وصول بمعنى أنّه نتاج نهاية العصر القديم والّذي تجمّعتْ فيه التقاليد الدينيّة والفلسفيةّ والثقافيّة السابقة. وهناك اتّجاهٌ ثالث يدرس القرآن الكريم بعيدًا عن سياقه التاريخيّ القديم وعن التراث الإسلاميّ.

يختار كتاب «قرآن المؤرّخين» بشكلٍ قويّ هذا الاتّجاه الثاني الّذي يدرس النصّ القرآنيّ في سياقه التاريخيّ القديم مستبعدًا دراسات الباحثين مثل چاكلين شابّي أو ميشيل كويبرس الّذين يدرسون القرآن الكريم في حدّ ذاته أو مدرسة الباحثة أنجلينكا نويڤرت الّتي لا ترفض التراث الإسلاميّ كمصدرٍ لفهم النصّ.

يرى الباحث جيوم دي، أحد المشرفَيْن على هذا الكتاب، أنّ النصّ القرآنيّ معقّدٌ ومركّبٌ حيث إنّه ليس بعملٍ لرجلٍ واحد ولا بكتابٍ مغلق بل مجموعةٌ مفتوحة من النصوص تمّ بناؤها تدريجيًّا بالحوار مع السياق التاريخيّ الخاصّ بنهاية العصر القديم. بخلاف الرؤية الإسلاميّة الشائعة والّتي تعطي الخليفة عثمان بن عفّان (ت ٦٥٦/٣٥) دورًا في تحرير الشكل النهائيّ للرسم، يحدّد الباحث جيوم دي عهد الخليفة الأمويّ عبد الملك بن مروان (ت ٧٠٥/٨٦) على أنّه السياق السياسيّ والثقافيّ الّذي أثّر بشكلٍ أكبر على النصّ.

يتكوّن كتاب «قرآن المؤرّخين» من ثلاثة مجلّدات، يضمّ الأوّل عشرين دراسةً تاريخيّة كما يضمّ المجلّدان الثاني والثالث تحليلًا منهجيًّا للنصّ القرآني بأكمله. يُعتبر إذًا هذا الكتاب أداةً ضروريّة للباحثين ولقرّاء القرآن الكريم مهما كانتْ توجّهاتهم الفكريّة والدينيّة.

البحث عن «التكارير» في مصر في العصور الوسطى: محاولة التحقّق من دلائل وجودهم

هادريان كوليه

المعهد الفرنسيّ للآثار الشرقيّة

icon-calendar الأربعاء ٢٢ يناير ٢٠٢٠

من الناحية التاريخيّة، كانتْ مملكة «تكرور» إحدى أوائل المناطق في غرب إفريقيا الّتي اعتنقتْ الإسلام في منتصف القرن الخامس الهجريّ/ الحادي عشر الميلاديّ. لقد كانتْ معروفةً نوعًا ما لدى المؤلّفين العرب حيث ذكرها عليّ بن الحسين المسعوديّ (ت ٩٥٦/٣٤٥) في كتابٍ منسوبٍ له بعنوان أخبار الزمان. بعد سقوط بغداد في عام ١٢٥٨/٦٥٦ أصبحتْ القاهرة المركز الجديد للحضارة الإسلاميّة وبدأتْ المصادر العربيّة تذكر وجود «التكارير» في القاهرة (ومفردها «تكروريّ»)، قاصدةً بها مسلمي غرب إفريقيا بشكلٍ عامّ. كانوا إمّا يمرّون على مصر في طريقهم إلى مكّة أو يأتون إليها بهدف طلب العلم أو للإقامة فيها بشكلٍ دائم.

كان أوّل حجّ لملكٍ من ملوك «تكرور» في المصادر العربيّة تمّ توثيقه هو حجّ المَنْسا موسى في عام ١٣٢٤/٧٢٤. تأثّر سكّان القاهرة تأثّرًا قويًّا حين وصلتْ قافلتُه المكوّنة من خمسة عشر ألف رجلٍ كما رواه أحمد بن عليّ المقريزيّ (ت ١٤٤٢/٨٤٥) في كتابه السلوك لمعرفة دول الملوك. لقد أحضر معه اثني عشر طنًّا من الذهب ممّا أدّى إلى انخفاض سعره في السوق لفترةٍ طويلة جدًّا.

أخيرًا، من القرن الثالث عشر إلى القرن الخامس عشر الميلاديّين تذكر المصادر حوالي عشرين وليًّا صوفيًّا من «التكارير» مدفونين في مقابر القرافة في القاهرة حيث أصبحتْ مقابرهم مزارًا.

الآثار الإسلاميّة المقدّسة والجغرافيا الدينيّة للقاهرة

ريتشارد ماكجريجور

أستاذ الدراسات الإسلاميّة بجامعة فاندربيلت

icon-calendar الثلاثاء ٢٦ نوفمبر ٢٠١٩

تتيح لنا الدراسة المتعمّقة لمسار ومآل الآثار الدينيّة كرأس الحسين ومحمد بن أبي بكر وعليّ زين العابدين، وسجاجيد الصلاة، وآثار الأقدام والعمائم… إلخ، إمكانيّة كتابة تاريخ العلاقة بين التديّن الإسلاميّ وألاعيب السياسة. وعادةً ما يرجع المتصوّفة تقديسهم لتلك الآثار إلى قوله تعالي ﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (البقرة: ٢٤٨).

ويُعدّ الحاكم بأمر الله (ت ١٠٢١/٤١١) أنموذجًا للساسة الّذين شجّعوا تقديس الآثار الدينيّة تشجيعًا كبيرا. فلقد بنى مساجد في القاهرة لاستضافة آثار النبيّ الّتي سرقها من المدينة المنوّرة، واستخدمها في طقوس مخصوصة لفيضان النيل على سبيل المثال. وانتقلتْ هذه الآثار، خلال القرون اللاحقة، من مساجد الحاكم واستقرّتْ في أماكن أخرى مثل رباط الآثار، وضريح الغوريّ، ومسجد السيّدة زينب، ووزارة الأوقاف بالقلعة، وقصر عابدين، ومسجد الحسين. ومن العجائب أنّه من الصعوبة بمكان تتبّع هذه الآثار في المراجع المكتوبة رغم ما لها من أهمّيّة شعبيّة وتاريخيّة بالغة.

تاريخ الصلوات على النبيّ محمّد من خلال المخطوطات

نادرة منصور

طالبة دكتوراه بجامعة برينستون الأمريكيّة

icon-calendar الأربعاء ١٣ نوفمبر ٢٠١٩

خلال هذا السمينار ركّزتْ الباحثة/ نادرة منصور، والّتي تتناول أطروحتها موضوع الانتقال من الكتاب المخطوط إلى الكتاب المطبوع، على كتاب دلائل الخيرات وشوارق الأنوار في ذكر الصلاة على النبيّ المختار والّذي يعدّه البعض الكتاب الأكثر شعبيّة في التراث الإسلاميّ والّذي يشمل بين طياته مختاراتٍ من الصلواتٍ على النبيّ محمّد، قام بتجميعها الفقيه والمتصوّف المغربيّ محمّد بن سليمان الجزوليّ (ت ١٤٦٥/٨٧٠). وتمثّل مخطوطات هذا الكتاب —وفقًا لما يراه المتخصّصون— قرابة الثلاثين بالمئة من إجمالي عدد المخطوطات العربيّة في العالم. وهو الكتاب الّذي ما زال يحظى بشعبيّةٍ كبيرة على الرغم من عرقلة انتشار السلفيّة لتداوله في القرن الماضي.

وغالبًا ما تثير مخطوطات هذا الكتاب اهتمام الباحثين لا سيّما بما تحتويه من صلوات مكتوبة في نهاية النصّ أو تعليقات على الهامش —تعليقات نحويّة في الغالب الأعمّ— أو نصائح حول كيفيّة استخدام هذه الصلاة أو تلك. ويقف الانتشار الكبير لهذا الكتاب شاهدًا على الموضوعات المحوريّة في تقوى العوامّ، والّتي لا تقف عند نظرتهم لمكانة الرسول بل تتعدّى ذلك لقضيّة ذكر الله بصفاته الحسنى، وتصل بنا لفهمٍ أعمق لنظرة المؤمن لنفسه كجزءٍ من منظومة الوجود، وموقعه على سلّم النجاة.

«رجال الدين» في الإسلام المعاصر (١٩٧٠‒٢٠١٠)

دومينيك أڤون
مدير الدراسات في المدرسة التطبيقيّة للدراسات العليا، ونائب مدير معهد دراسات الإسلام ومجتمعات العالم الإسلاميّ وعضو المعهد الدومنيكيّ

icon-calendar الأحد ٣ نوفمبر ٢٠١٩

 

شهد العالم الإسلاميّ واقعًا إيجابيًّا وواعدًا في أوائل السبعينيّات من القرن الماضي، تزامن مع أجواء الاستقلال عن الاستعمار، وما صاحبه من عودة بعض النخب والقامات الدينيّة من دراساتهم الجامعيّة في الغرب، وتوافقٍ في الآراء حول مشروع دستور إسلاميّ موحّد بين البلاد الإسلاميّة.

بيدَ أنّ أواخر السبعينيّات وبداية الثمانينيّات قد شهدتْ مرحلةً من الانقسامات الداخليّة الّتي هيمنتْ على الواقع الإسلاميّ، نتيجةً لما شهدتْه تلك الحقبة من أحداث جسام كالثورة الإيرانيّة، ومعاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، وحادثة اقتحام الحرم المكّيّ، واغتيال السادات وغيرها. وممّا لا شكّ فيه أنّ هناك ظروفًا خارجيّة —كالاحتلال الإسرائيليّ وحروب الخليج— ساهمتْ في تلك الأزمة الّتي يمرّ بها العالم الإسلاميّ، ولكن هذا لا يعني أن نغفل عن هذه الانقسامات الداخليّة في عمق العالم الإسلاميّ.

وهناك ثلاث قضايا يمكن أن يوضّح لنا إلقاء الضوء عليها ودراستها عن كثب هذه الانقسامات وأبعادها:

١) قضيّة الأخلاق (هل يجب الاحتفاظ بمجمل الشريعة الإسلاميّة أم يجب التخلّي الرسميّ عن بعض أجزائها وفي حالة الاحتفاظ بها هل يجب تطبيقها بالفعل؟)

٢) قضيّة النظام السياسيّ الإسلاميّ الأفضل (هل هو الخليفة أم الحكم الملكيّ أم الجمهوريّة؟)

٣) قضيّة العلاقة بالماضي (مثل العودة إلى ماضٍ مثاليّ أو الاختيار ما بين النماذج التاريخيّة وإعادة تفسيرها؟)

ولعلّ التعارض القويّ الّذي نراه بين الاتّحاد العالميّ لعلماء المسلمين ومجلس حكماء المسلمين لمثالٍ حيّ على هذه الانقسامات، الأمر الّذي يجعل المسلمين أمام مسارين عليهما أن يختاروا بينهما في المستقبل القريب.

اضغط هنا لمشاهدة ڤيديو المحاضرة باللغة الفرنسيّة…

ظهور سلطة النبيّ محمّد في كتب المغازي

أدريان دي چارمي 

طالب دكتوراه في جامعة السوربون الفرنسيّة وحاصل على منحة دكتوراه مشتركة بين المعهد الدومنيكيّ والمعهد الفرنسيّ للآثار

icon-calendar الأربعاء ٣١ أكتوبر ٢٠١٩

استنادًا إلى البحث الكمّيّ الّذي يتضمّن الأحاديث والأخبار الموجودة في أقدم كتب التراث الإسلاميّ والّذي يقيس توزيعها في هذه الكتب، يحاول الباحث أدريان دي چارمي تحديد البدايات والديناميكيّات السياسيّة والدينيّة الّتي تميّز تطوّر صورة النبيّ في هذه الكتب. فعلى سبيل المثال في كتاب المغازي الموجود في مصنّف عبد الرزّاق الصنعانيّ (ت ٨٢٦/٢١١) والّذي تعتمد روايته على كتاب معمر بن راشد (ت ٧٧٠/١٥٣) بنسبة ٩٦٪ ذُكر النبيّ على صورة محاربٍ ليس له نفس المركزيّة مثلما هو الحال في السيرة النبويّة لابن هشام (ت ٨٢٨/٢١٣) حيث تمّ ذكره في كلّ أجزاء السيرة على صورة مشرّعٍ وصانع معجزات. بعد الثورة العباسيّة في عام ١٣٢هجريّة/٧٥٠ ميلاديّة يبدو أنّ السلطة السياسيّة كانتْ بحاجةٍ إلى تبرير علاقتها بالنبيّ وإلى إضفاء الشرعيّة على قدرتها على الحكم بالإضافة إلى إقناع اليهود والمسيحيّين بالتحوّل إلى الإسلام وذلك عن طريق تشجيع ظهور التأريخ الإمبراطوريّ الّذي لم يكن له الأولويّة عند الأمويّين. من الممكن أيضًا أنّ مصنّف عبد الرزّاق الّذي كُتب في اليمن قد يشهد على القضايا السائدة في أطراف الخلافة والمختلفة عن تلك السائدة في بغداد في الوقت الّذي يخبرنا فيه عن حالة التأريخ في العصر الأمويّ. وهناك تفسيرٌ آخر محتمل وهو أنّ بعض هذه الأقوال هي أقوال شعبيّة دخلتْ كتب السيرة النبويّة المشهورة.

كلمة توضيحيّة حول لغة القرآن الكريم وإعرابه

أ. د. عبد الحكيم راضي، أستاذ الأدب العربيّ والنقد الأدبيّ والبلاغة بكلّيّة الآداب بجامعة القاهرة وعضو مجمع اللغة العربيّة بالقاهرة

الأخ د. چون درويل، مدير المعهد الدومنيكيّ وباحث في تاريخ النحو العربيّ

icon-calendar الثلاثاء ١٠ سبتمبر ٢٠١٩

تناول الأخ چون درويل في محاضرته في نوفمبر الماضي جانبًا من تاريخ اللغة العربيّة وموقعها الزمنيّ بشكلٍ تفصيليّ من بقيّة اللغات الساميّة، إضافةً إلى تخصيصه كلامًا عن لغة القرآن الكريم وموقعها من مستويات اللغة الأخرى، وبيان بعض أوجه الاختلاف بين كلّ مستوى من اللغة. من خصائص اللغة العربيّة أنّ هذه المراحل التاريخيّة ما زالتْ مستخدمة حتّى يومنا هذا.

في هذا السمينار عقّب الدكتور عبد الحكيم راضي على محاضرة الأخ چون وكان غالب الكلام منصبًّا على موقع لغة القرآن من البيان العربيّ وتناهِيها في الفصاحة إلى حدّ الإعجاز، كما تطرّق إلى قضيّة معياريّة قواعد اللغة العربيّة ومدى حاكميّتها على لغة القرآن، وأنّ ما وقع في القرآن ممّا يخالف ظاهرُه قواعد اللغة العربيّة فإنّ له تخريجًا عربيًّا صحيحًا سالمًا من المعارضة، وذلك لسَعة اللغة العربيّة وتنوّع لهجاتها الصحيحة الّتي تحتمل أنواعًا متنوّعة من البيان الصحيح. وقرّر أنّ علماء المسلمين تناولوا كلّ ذلك منذ قرون بعيدة.

أصبح في آخر النطاق أنّ الفرق بين الباحثين هو أنّ الأخ چون ينظر إلى هذه المستويات المختلفة كمراحل تاريخيّة متتالية وأمّا الدكتور عبد الحكيم ينظر إليها كتنوّعٍ لغويّ داخل لغةٍ واحدة لا تتطوّر.