
إنّها حقيقةٌ ثابتة: من بين أبرز المتخصّصين في التصوّف الإسلاميّ عددٌ من الكهنة والرهبان الكاثوليك، بدءًا من لويس ماسينيون، وچورچ قنواتي، ولويس جارديه في القرن الماضي، وصولًا إلى چوزپيه سكاتولين، المبشّر الكمبونيّ المنحدر من مقاطعة ترينتو الإيطاليّة، الّذي توفّي في ٢٧ أبريل من هذا العام بعد أن كرّس حياته كلّها لدراسة الشاعر الصوفيّ المصريّ ابن الفارض (١١٨١–١٢٣٥). وكان عضوًا في معهدنا. وبشكلٍ يكاد يكون فطريًّا، ومن دون الاعتماد على استراتيجيّاتٍ كبرى أو وسائل ضخمة، رأى هؤلاء الرهبان في التصوّف مدخلًا مميّزًا لفهم الحضارة الإسلاميّة واللقاء مع المسلمين. وقد أثمر هذا الاهتمام عن عددٍ هائلٍ من التحقيقات العلميّة للنّصوص، والترجمات، والدراسات، إلّا أنّه يثير في الوقت نفسه عدّة تساؤلاتٍ: هل يمكن الولوج إلى روحانيّة دينٍ آخر مع البقاء متجذّرًا في الإيمان الشخصيّ؟ أم أنّ ذلك قد يؤدّي، من حيث لا يشعر الباحث، إلى تشويه هذه الروحانيّة؟ وأين تقع الحدود بين البحث الأكاديميّ، والممارسة الرعويّة، والسعي الروحيّ؟ وكيف استقبل المسلمون، والمتصوّفة على وجه الخصوص، هذا الاهتمام بعقائدهم وممارساتهم؟ ومن أجل الإجابة عن هذه الأسئلة، عُقد المؤتمر العلميّ «الكهنة والمتصوّفة»، والّذي أداره باقتدارٍ صديقنا ريكاردو پاريدي من الجامعة الكاثوليكيّة للقلب المقدّس. وقد أتاح مشروع كرسيّ قنواتي لهذا المؤتمر حضورًا متميّزًا، إذ استضاف نحو تسعين طالبًا وباحثًا شاركوا في أنشطة الكرسيّ، كما أبرز هذا المؤتمر كيف يسهم هذا العمل في بناء وتعزيز الحوار الإسلاميّ المسيحيّ.
اقرأ مقال الأستاذ مارتينو ديياز
كرسيّ قنواتي: المؤتمر العلميّ «الكهنة والمتصوّفة»
في يومي ٦ و٧ يونيو، وبإشرافٍ علميّ من السيّد/ ريكاردو پاريدي، الباحث في الدراسات الإسلاميّة بالجامعة الكاثوليكيّة للقلب المقدّس في ميلانو، وبالشّراكة مع الجامعة الكاثوليكيّة للقلب المقدّس في ميلانو، عقد المؤتمر العلميّ بعنوان «الكهنة والمتصوّفة». اطّلع على البرنامج (بالإنجليزيّة)…
المحاضرات
في يوم ١ يونيو، ألقى الأخ/ عمّانوئيل پيزاني مداخلةً بعنوان: «التفكير الإيكولوچيّ عند المتخصّص في علم الكلام عبد الجبّار الرفاعيّ وتبعاته الأخلاقيّة على الحوار بين الأديان»، وذلك في إطار اليوم الدراسيّ بعنوان «الدين وعلم البيئة»، الّذي عُقد بمعهد الموافقة بالرباط.
وفي يوم ٢ يونيو، ألقى الأخ/ عمّانوئيل پيزاني محاضرةً في معهد الموافقة، بمناسبة اختتام العام الأكاديميّ، بعنوان «علم البيئة من منظور علم الكلام: مقاربة جديدة للحوار الإسلاميّ المسيحيّ».
الاتفاقات
في يوم ٨ يونيو، وقّع المعهد الدّومنيكيّ للدّراسات الشّرقيّة اتّفاقيّةً إطاريّة مع رئيس جامعة «أومنيا أومنيبوس» في كينشاسا.
منحٌ بحثيّة ميدانيّةٌ متاحةٌ على مدار العام لمدّةٍ تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر
يقدّم المعهد الدومنيكيّ للدراسات الشرقيّة منحًا بحثيّة ميدانيّة تتراوح مدّتها بين شهرٍ وثلاثة أشهر، لطلّاب الدراسات الإسلاميّات في مرحلة الماجستير، أو الدكتوراه، أو للباحثين في مرحلة ما بعد الدكتوراه، المقيّدين في جامعةٍ أو معهدٍ فرنسيّ. للمزيد من المعلومات، يرجى الاطّلاع على إعلان فتح باب الترشّح (بالفرنسيّة).
دورةٌ تمهيديّة في الدّراسات الإسلاميّة
من ٢٢ إلى ٢٦ يونيو، نظّم الأخ/ چون درويل دورةً تمهيديّة في الدراسات الإسلاميّة لمجموعةٍ من المبتدئين اليسوعيّين والإليزابيثيّين. وقدّم محاضرةً حول تاريخ اللغة العربيّة. كما قدّم عزيز هلال مقدّمةً في تاريخ الفلسفة العربيّة، وقدّم الأخ/ أدريان كانديار مقدّمةً في اللّاهوت الإسلاميّ.
ورشةُ عملٍ دوليّة
من يوم ٢ إلى ٤ يونيو، شارك الأخ/ متّى پاليري في مدينة غنت (بلجيكا) في ورشةٍ علميّة بعنوان «المجالات الإشكاليّة، والحدود بين التخصّصات، والممارسة العلميّة في ما بعد العصر التأسيسيّ»، والّتي نظّمها فريق الأستاذ إسلام ديّه في إطار مشروعه المموّل من المجلس الأوروبّيّ للبحوث، والمخصّص لدراسة التعدّد المعرفيّ في العالم الإسلاميّ قبل الحداثة.
تعاونٌ أكاديميّ
في ١٢ و١٣ يونيو، شارك الأخ/ متّى پاليري في فعاليّات إطلاق برنامج التّعاون الأكاديميّ بين الجزائر والمملكة المتّحدة، وكذلك كرسيّ الأمير عبد القادر الجزائريّ بمركز أكسفورد للدراسات الإسلاميّة.
ندوةٌ علميّة: «شهادة رهبان تبحيرين»
في ٣٠ يونيو و١ يوليو، نظّم الأخ متّى پاليري، بالتعاون مع الأخ/ چون چاك بيرينيس وماري-دومنيك ميناسيان، ندوةً علميّة استمرّتْ يومين في دير الدومنيكان بأكسفورد، وخصّصتْ لموضوع «شهادة رهبان تبحيرين»، وذلك بمناسبة الذكرى الثلاثين لاستشهاد رهبان تبحيرين.
الزيارات
من يوم ٤ إلى يوم ٧ يونيو، استقبلنا السيّد/ أندرياس لامّر، مدير مركز ابن سينا ببوخوم (ألمانيا).
وفي الفترة من ٧ إلى ١٢ يونيو، استقبلنا الدكتور كريستيان نجازاين، رئيس جامعة «أومنيا أومنيبوس» الكاثوليكيّة بكينشاسا.
بيت الباحثين
خلال شهر يونيو استقبلنا وبكلّ فرح في بيت الباحثين:
- السيّدة/ حنان الراوي، باحثة مغربيّة متخصّصة في الفكر الإسلاميّ والحوار الإسلاميّ المسيحيّ؛
- السيّد/ محمد بالسيڤر، باحث تركيّ في الدراسات الإسلاميّة، تتركز أعماله بشكلٍ خاصّ على التصوّف والفلسفة الإسلاميّة؛
- السيّد/ ناڤيد شيخ، أستاذ العلاقات الدوليّة بجامعة القائد الأعظم، ومتخصّص في العلاقات بين الدين والسياسة والإسلام؛
- السيّد/ كريستيان كروكوس، أستاذ في علم اللاهوت، ومتخصّص في الحوار بين الأديان، لا سيما العلاقات بين المسيحيّة والإسلام؛
- السيّد/ ماتيس پينو والسيّد/ بونوا لوميسل، طالبان في قسم التاريخ بجامعة أنجيه، في إطار تدريبهما لمرحلة الماجستير. وكان يرافقهما السيّد/ سامي بن خرف الله، المشرف على تدريبهما.