رسالة الأخبار فبراير-مارس ٢٠٢٢

اختتم معرض القاهرة الدوليّ للكتاب دورته الثالثة والخمسين بأمسيات مخصّصة للشعر والخطّ العربيّ، بالإضافة إلى مقترحات تربويّة متعدّدة للأطفال. إنّها حقًّا مبادراتٌ عظيمة أسعدتْنا. ومع ذلك، وبينما كنّا نسير في هذه المتاهة الهائلة من الممرّات المليئة بأكوام الكتب، تساءلنا عمّا إذا كنّا نشهد أيضًا شكلًا من أشكال التقلّص في المنشورات الإسلاميّة الّتي جعلتْ هذا الحدث مشهورًا يومًا ما. من معرض إلى معرض، يبدو أنّ العلمانيّة تنتشر تدريجيًّا وخلسةً في المجتمع المصريّ، ونرى حقيقتها بشكلٍ أدق. ومهما كان الأمر، فلا يزال المعرض بالنسبة للمعهد الدومنيكيّ ومكتبته حدثًا لا غنى عنه. لقد تساءل الأخ الراحل إميليو بلاتّي عن تذكرته في أغسطس الماضي. لم يكن أبدًا لِيفوّت معرض الكتاب لأيّ شيءٍ في العالم. يتعارض مشهد الازدحام والحشود الّتي تتحرّك في كلّ الاتّجاهات مع فكرة القراءة نفسها. ولكن بعد التفكير في الأمر عن كثب، كما نفحص الكتاب ونعيده قبل اقتنائه أو من خلال أسئلتنا نستفسر من الناشرين عن منشوراتهم الجديدة أو التي تمّتْ إعادة إصدارها، فبنفس الطريقة يعرف الباحثون أنّه من الضروريّ التفكير وإعادة التفكير في كلمات الكتب الّتي تُنقش من خلالها الأفكار السامية للفلسفة أو علم الكلام أو التصوّف في العصور السابقة. إن التفكير يهدف إلى تحديد السياق والتساؤل على أملٍ أن يأتي بصيصٌ من النور، أو ربّما نارٌ تأتي للتشكيك في معرفتنا وتجعلنا ننفتح على فهمٍ متجدّد للسماح لنا باكتشاف السرّ الخفيّ لهذه الكلمات الّتي تأتي من أزمنةٍ أخرى وأشخاصٍ آخرين. الكتب تستدرج بعضها البعض، مثل كتب الشروح والحواشي. إنّه الحدس الرائع لطريقتنا الجديدة في الفهرسة خلال تسجيل العلاقات الّتي تمتدّ عبر الزمان بين الأعمال والمؤلّفين. كتبٌ تتعارض مع بعضها البعض، وكتبٌ تجيب عن بعضها البعض، وأحيانًا كتبٌ غامضة. وعبر القراءة يتحصَّل الاستكشاف والرجوع إلى كلمةٍ أو مفهومٍ أو كلامٍ منقوش على نسيج صفحة متوهّجة، ومن خلال البحث عن صدى دلالات الألفاظ في سياقها التاريخيّ، والقوّة المثيرة لقصيدةٍ من الشعر الجاهليّ، والتلميحات السياسيّة والدينيّة للدواوين، يتقدّم الباحث ويتقدّم معه العلم. العمل مفيدٌ لأنّ القراءةَ، كما يقول الشاعر، تعيد إدخال العقول الكسولة إلى حياة الروح. بالنسبة لنا، نجد في الكتب دافعًا يأتي من شخصٍ آخر لينضمّ إلينا من أعماق الأزمنة في لحظة عزلة حيث يتحدّث إلينا ونصغي إليه. نلتقي هناك جارنا أحيانًا بعيدًا في الزمان والمكان. نكتشف أذواقه وأفكاره الممتعة وأحيانًا عالمه المجنون أو المزعج أو المخيف بشكلٍ رهيب. لكنّ الإنسان الّذي يقرأ يكون على الدوام في حالة تحرّك. قراءة المفكّرين المسلمين لا تجعل من راهبٍ دومنيكيّ مسلمًا، ولكنّها أيضًا لا تمرّ دون أن تترك تأثيرًا. ربّما كان هذا سبب لوم الأب/ فريد جبر على أنّه أصبح تلميذًا للإمام الغزاليّ. هذا الحكم السريع لا داعي له إلى حدٍّ ما، لكن من خلال قراءاته المستمرّة، كان الباحث العازريّ فريد جبر قد عرف بالفعل كيفيّة ترجمة الغزاليّ وجعله معاصرًا في نهاية المطاف.

المحاضرات والمداخلات

في يوم ١٣ فبراير شارك الأخ/ عمّانوئيل پيزاني في محاضرةٍ عبر الإنترنت عنوانها «الأخوّة، من شاطئ إلى آخر في البحر الأبيض المتوسّط»، وذلك في إطار اليوم العالميّ للأخوّة الّذي نظّمتْه جمعيّة أصدقاء المعهد والجمعيّة الفرنسيّة «مسيحيّي البحر الأبيض المتوسّط». شاهد الفيديو على موقع يوتيوب… (بالفرنسيّة)

في يوم ٢٣ فبراير قام السيّد/ جيوم دڤو بمداخلةٍ عنوانها «الحيوان ضدّ الإنسان في رسائل إخوان الصفا. الرحلة الطويلة والمشوار الشاقّ نحو فهم هذه الكلمات الثلاث»، وذلك خلال ندوة «الحيوانات في فلسفة العالم الإسلاميّ»، والّتي نظّمتْها جامعة ميونخ في ألمانيا.

الزيارات

في يوم ٨ فبراير استقبلنا السيّدة/ كلير دي جالومبير، باحثة في العلوم السياسيّة بالمركز الوطنيّ الفرنسيّ للبحث العلميّ. وقد أهدتْنا أطروحتها المخصّصة للأب/ جورج قنواتيّ وتبرّعتْ لمكتبة المعهد بأخر إصداراتها باللغة الفرنسيّة «التديّن في السجن» (٢٠١٦) و«الإسلام والسجن» (٢٠٢٠).

في الفترة من يوم ٣ إلى ١٧ فبراير استقبلنا الأخ/ چون چاك پيرينيس، مدير المدرسة الفرنسيّة للكتاب المقدّس والآثار في القدس والأخ/ أنثوني چامبرونيه، نائب المدير ومدير الدراسات.

في يوم ١٦ فبراير استقبلنا السيّد/ ريتشارد ماكجريجور، أستاذ في قسم الدراسات الدينيّة في جامعة فاندربيلت في ولاية تينيسي الأمريكيّة.

في يوم ١٦ فبراير استقبلنا السيّدة/ إيلاريا بيتي من قسم حقوق الإنسان والمجتمع المدنيّ والنوع الاجتماعيّ والهجرة والأمن والحوكمة، في مفوّضيّة الاتّحاد الأوروبّيّ لدى مصر.

وفي ذات اليوم ١٦ فبراير قمنا بدعوة الأستاذين أسامة نبيل ومنى صبري من جامعة الأزهر والشريكين في مشروع «أدوات».

في يوم ٢٢ فبراير استقبلنا السيّد/ شارل پيرسونا، مدير معهد التراث الوطنيّ الفرنسيّ، والسيّد/ ماتيو بيرتون، رئيس مكتب الشؤون الدوليّة بوزارة الثقافة الفرنسيّة.

بيت الباحثين 

خلال شهر فبراير استقبلنا في بيت الباحثين الآنسة/ لويز جالوريني، الّتي أكملتْ للتوّ رسالة الدكتوراه في الأدب العربيّ في العصور الوسطى من الجامعة الأمريكيّة في بيروت في لبنان، والآنسة/ ليلي باروتشيتش، طالبة ماچستير في الدراسات الإسلاميّة في الجامعة الأمريكيّة بالقاهرة، والسيّد/ چون روك دومون، طالب في علم إدارة المتاحف تحت التمرين في متحف الحضارة المصريّة، والآنسة/ مادلين جيليرميت، طالبة طبّ ومتطوّعة لمدّة عام في المؤسّسة الكاثوليكيّة الفرنسيّة «خدمة الشرق».

مقال عن المعهد

David Hoekema, “The Dominican Friars whose Library is Transforming Islamic Studies. How a rare books collection in Cairo expanded into a Center for scholarship and interfaith conversation”, Christian Century, February 11ᵗʰ, 2022.

الأنشطة القادمة

ابتداءً من يوم ١٤ مارس، سيقدّم الأخ/ عمّانوئيل پيزاني حلقات دراسيّة عبر الإنترنت مكوّنة من ستّة دروس، حول موضوع «الإسلام والغيريّة» في إطار معهد علوم الأديان ولاهوتها في باريس، وذلك كلّ يوم اثنين من الساعة السادسة مساءً وحتّى الساعة الثامنة مساءً (بتوقيت مدينة باريس). للتسجيل كمستمع يُرجى الاتّصال (بالفرنسيّة) بـ: istr.theologicum@icp.fr

في يوم ١٥ مارس سوف يستأنف المعهد ندواته مع د. يوسف سنغاري حول موضوع: «التراث الإسلاميّ قيد المناقشة». ينظّم المعهد هذه الندوة باللغة الفرنسيّة في إطار مشروع «أدوات». ستُعقد الندوة في قاعة اجتماعات المعهد في تمام الساعة ٥ مساءً.

برجاء الضغط هنا لتسجيلكم أو إلغاء تسجيلكم في رسالتنا الإخباريّة. إذا كنتم تودّون استقبال دعواتنا لحضور الندوات، برجاء وضع العلامة على المربّع المقابل.

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
WhatsApp

رسالة الأخبار يوليو ٢٠٢٦

إنّها حقيقةٌ ثابتة: من بين أبرز المتخصّصين في التصوّف الإسلاميّ عددٌ من الكهنة والرهبان الكاثوليك، بدءًا من لويس ماسينيون، وچورچ قنواتي، ولويس جارديه في القرن الماضي، وصولًا إلى چوزپيه سكاتولين، المبشّر الكمبونيّ المنحدر من مقاطعة ترينتو الإيطاليّة، الّذي توفّي في ٢٧ أبريل من هذا العام بعد أن كرّس حياته كلّها لدراسة الشاعر الصوفيّ المصريّ ابن الفارض (١١٨١–١٢٣٥). وكان عضوًا في معهدنا. وبشكلٍ يكاد يكون فطريًّا، ومن دون الاعتماد على استراتيجيّاتٍ كبرى أو وسائل ضخمة، رأى هؤلاء الرهبان في التصوّف مدخلًا مميّزًا لفهم الحضارة الإسلاميّة واللقاء مع المسلمين. وقد أثمر هذا الاهتمام عن عددٍ هائلٍ من التحقيقات العلميّة للنّصوص، والترجمات، والدراسات، إلّا أنّه يثير في الوقت نفسه عدّة تساؤلاتٍ: هل يمكن الولوج إلى روحانيّة دينٍ آخر مع البقاء متجذّرًا في الإيمان الشخصيّ؟ أم أنّ ذلك قد يؤدّي، من حيث لا يشعر الباحث، إلى تشويه هذه الروحانيّة؟ وأين تقع الحدود بين البحث الأكاديميّ، والممارسة الرعويّة، والسعي الروحيّ؟ وكيف استقبل المسلمون، والمتصوّفة على وجه الخصوص، هذا الاهتمام بعقائدهم وممارساتهم؟ ومن أجل الإجابة عن هذه الأسئلة، عُقد المؤتمر العلميّ «الكهنة والمتصوّفة»، والّذي أداره باقتدارٍ صديقنا ريكاردو پاريدي من الجامعة الكاثوليكيّة للقلب المقدّس. وقد أتاح مشروع كرسيّ قنواتي لهذا المؤتمر حضورًا متميّزًا، إذ استضاف نحو تسعين طالبًا وباحثًا شاركوا في أنشطة الكرسيّ، كما أبرز هذا المؤتمر كيف يسهم هذا العمل في بناء وتعزيز الحوار الإسلاميّ المسيحيّ. اقرأ مقال الأستاذ مارتينو ديياز كرسيّ قنواتي: المؤتمر العلميّ «الكهنة والمتصوّفة» في يومي ٦ و٧ يونيو، وبإشرافٍ علميّ من السيّد/ ريكاردو پاريدي، الباحث في الدراسات الإسلاميّة بالجامعة الكاثوليكيّة للقلب المقدّس في ميلانو، وبالشّراكة مع الجامعة الكاثوليكيّة للقلب المقدّس في ميلانو، عقد المؤتمر العلميّ بعنوان «الكهنة والمتصوّفة». اطّلع على البرنامج (بالإنجليزيّة)… المحاضرات في يوم ١ يونيو، ألقى الأخ/ عمّانوئيل پيزاني مداخلةً بعنوان: «التفكير الإيكولوچيّ عند المتخصّص في علم الكلام عبد الجبّار الرفاعيّ وتبعاته الأخلاقيّة على الحوار بين الأديان»، وذلك في إطار اليوم الدراسيّ بعنوان «الدين وعلم البيئة»، الّذي عُقد بمعهد الموافقة بالرباط. وفي يوم ٢ يونيو، ألقى الأخ/ عمّانوئيل پيزاني محاضرةً في معهد الموافقة، بمناسبة اختتام العام الأكاديميّ، بعنوان «علم البيئة من منظور علم الكلام: مقاربة جديدة للحوار الإسلاميّ المسيحيّ». الاتفاقات في يوم ٨ يونيو، وقّع المعهد الدّومنيكيّ للدّراسات الشّرقيّة اتّفاقيّةً إطاريّة مع رئيس جامعة «أومنيا أومنيبوس» في كينشاسا. منحٌ بحثيّة ميدانيّةٌ متاحةٌ على مدار العام لمدّةٍ تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر يقدّم المعهد الدومنيكيّ للدراسات الشرقيّة منحًا بحثيّة ميدانيّة تتراوح مدّتها بين شهرٍ وثلاثة أشهر، لطلّاب الدراسات الإسلاميّات في مرحلة الماجستير، أو الدكتوراه، أو للباحثين في مرحلة ما بعد الدكتوراه، المقيّدين في جامعةٍ أو معهدٍ فرنسيّ. للمزيد من المعلومات، يرجى الاطّلاع على إعلان فتح باب الترشّح (بالفرنسيّة). دورةٌ تمهيديّة في الدّراسات الإسلاميّة من ٢٢ إلى ٢٦ يونيو، نظّم الأخ/ چون درويل دورةً تمهيديّة في الدراسات الإسلاميّة لمجموعةٍ من المبتدئين اليسوعيّين والإليزابيثيّين. وقدّم محاضرةً حول تاريخ اللغة العربيّة. كما قدّم عزيز هلال مقدّمةً في تاريخ الفلسفة العربيّة، وقدّم الأخ/ أدريان كانديار مقدّمةً في اللّاهوت الإسلاميّ. ورشةُ عملٍ دوليّة من يوم ٢ إلى ٤ يونيو، شارك الأخ/ متّى پاليري في مدينة غنت (بلجيكا) في ورشةٍ علميّة بعنوان «المجالات الإشكاليّة، والحدود بين التخصّصات، والممارسة العلميّة في ما بعد العصر التأسيسيّ»، والّتي نظّمها فريق الأستاذ إسلام ديّه في إطار مشروعه المموّل من المجلس الأوروبّيّ للبحوث، والمخصّص لدراسة التعدّد المعرفيّ في العالم الإسلاميّ قبل الحداثة. تعاونٌ أكاديميّ في ١٢ و١٣ يونيو، شارك الأخ/ متّى پاليري في فعاليّات إطلاق برنامج التّعاون الأكاديميّ بين الجزائر والمملكة المتّحدة، وكذلك كرسيّ الأمير عبد القادر الجزائريّ بمركز أكسفورد للدراسات الإسلاميّة. ندوةٌ علميّة: «شهادة رهبان تبحيرين» في ٣٠ يونيو و١ يوليو، نظّم الأخ متّى پاليري، بالتعاون مع الأخ/ چون چاك بيرينيس وماري-دومنيك ميناسيان، ندوةً علميّة استمرّتْ يومين في دير الدومنيكان بأكسفورد، وخصّصتْ لموضوع «شهادة رهبان تبحيرين»، وذلك بمناسبة الذكرى الثلاثين لاستشهاد رهبان تبحيرين. الزيارات من يوم ٤ إلى يوم ٧ يونيو، استقبلنا السيّد/ أندرياس لامّر، مدير مركز ابن سينا ببوخوم (ألمانيا). وفي الفترة من ٧ إلى ١٢ يونيو، استقبلنا الدكتور كريستيان نجازاين، رئيس جامعة «أومنيا أومنيبوس» الكاثوليكيّة بكينشاسا. بيت الباحثين خلال شهر يونيو استقبلنا وبكلّ فرح في بيت الباحثين: السيّدة/ حنان الراوي، باحثة مغربيّة متخصّصة في الفكر الإسلاميّ والحوار الإسلاميّ المسيحيّ؛ السيّد/ محمد بالسيڤر، باحث تركيّ في الدراسات الإسلاميّة، تتركز أعماله بشكلٍ خاصّ على التصوّف والفلسفة الإسلاميّة؛ السيّد/ ناڤيد شيخ، أستاذ العلاقات الدوليّة بجامعة القائد الأعظم، ومتخصّص في العلاقات بين الدين والسياسة والإسلام؛ السيّد/ كريستيان كروكوس، أستاذ في علم اللاهوت، ومتخصّص في الحوار بين الأديان، لا سيما العلاقات بين المسيحيّة والإسلام؛ السيّد/ ماتيس پينو والسيّد/ بونوا لوميسل، طالبان في قسم التاريخ بجامعة أنجيه، في إطار تدريبهما لمرحلة الماجستير. وكان يرافقهما السيّد/ سامي بن خرف الله، المشرف على تدريبهما.

اقرا المزيد >>

رسالة الأخبار يونيو ٢٠٢٦

«المرأة والأديان». الموسم الثالث من برنامج شهادة «كرسيّ قنواتي». هذا العام قمنا بابتكار طرقٍ جديدة في اختيار المتقدّمات والمتقدّمين. ومع وجود الذّكاء الاصطناعيّ، لم نعد نعرف حقًّا من الّذي نقرأ له، ولا ما الّذي يفكّر فيه الطّلّاب فعليًّا، ولا ما هي دوافعهم، إن كانت لديهم دوافع أصلًا، أو ما إذا كان ما يكتبونه مجرّد نصٍّ مكتوبٍ بواسطة الذّكاء الاصطناعيّ. إنّ هذا الأمر مقلقٌ ومخيفٌ أيضًا، إذ نشعر وكأنّنا نشهد بروز ما يمكن تسميته بـhomo stultus ، أيّ «الإنسان غير المفكّر»، وهو ذلك الإنسان الّذي يتوقّف عن ممارسة التّفكير ويتخلّى عن عقله. ولمواجهة هذه الظاهرة، طلبنا من السّبعين متقدّمًا تسجيل مقطع فيديو؛ ممّا أتاح لنا فهمًا أفضل لما يحمله كلّ واحدٍ منهم «في قلبه ونفسه» حقًّا. وسوف نعتمد الاتجاه نفسه في التقييم النهائيّ للنّدوات الأربع، حيث سنطلب منهم—دون قراءة نصٍّ مكتوبٍ—الإجابة عن الأسئلة التّالية: ماذا اكتشفتم خلال هذا التكوين؟ ما الّذي غيّر نظرتكم وفهمكم للواقع أو لتطوّر مكانة المرأة في الأديان؟ وغيرها من الأسئلة. وفي الوقت الحاليّ، نأمل أن نتمكّن بهذه الطّريقة من تقييم ما أضافه هذا التكوين فعليًّا من قيمةٍ جوهريّة للمشاركين. وفي جميع الأحوال، لقد استطعنا مساعدة الطلّاب على التعمّق في فضاءاتٍ دينيّة مختلفة، وفتح آفاقهم على تقاليد دينيّة متنوّعة دون اعتماد توجّهٍ مقارن أو دفاعيّ. هذا هو الدور الّذي نقوم به في المعهد الدومنيكيّ للدراسات الشرقيّة، ومن خلال هذه البرامج التكوينيّة، ننقل إلى الأجيال الشابّة في مصر مقاربةً تفتح الطريق أمام أسّس الحوار. كرسيّ قنواتي: شهادة المرأة والأديان في يوم ١٧ أبريل، ألقت الدكتورة أميمة أبو بكر، أستاذة الأدب الإنجليزيّ المقارن بجامعة القاهرة والعضو المؤسّس لـ «ملتقى المرأة والذاكرة»، مداخلةً حول موضوع «المرأة في الدين الإسلاميّ قضايا ومقاربات». لمشاهدة الفيديو… في يوم ١ مايو، أدارتْ الأخت/ يارا متّى، مديرة معهد الدراسات الدينيّة بجامعة القدّيس يوسف في بيروت، الندوة المخصّصة لموضوع «المرأة في المسيحيّة». لمشاهدة الفيديو… في يوم ٨ مايو، قدّم الأستاذ فوزي البدويّ، أستاذ الدراسات اليهوديّة والأديان المقارنة بجامعة منوبة، مداخلةً بعنوان «المرأة في اليهوديّة». لمشاهدة الفيديو… أخيرًا، في يوم ١٥ مايو، اختتمتْ الدكتورة رجاء بن سلامة، الأستاذة المحاضرة بكلّيّة الآداب والفنون والإنسانيّات بمنوبة، هذه الشهادة بمحاضرةٍ تناولت موضوع «الأبويّة الدينيّة والمرأة: مقارباتٌ في التحليل النفسيّ». المداخلات في يوم ٢ مايو، قدّم الأخ/ عمّانوئيل پيزاني مداخلةً في المعهد الدومنيكيّ للدراسات الشرقيّة عنوانها «الفنّ الدينيّ في معارض الفنّ في الزمالك». في يوم ٢٠ مايو، قدّم الأخ/ أدريان كانديار مداخلةً بعنوان «الحرب والسلام في الإسلام»، وذلك في إطار حفل المعهد الدومنيكيّ للدراسات الشرقيّة. خلال يومي ٢٩ و٣٠ مايو، قدّم/ الأخ أدريان كانديار في مدينة تيس (السنغال)، بالجامعة الكاثوليكيّة لغرب أفريقيا، دورةً تدريبيّةً بعنوان «الراديكاليّة في الإسلام: من الأصول إلى يومنا هذا». منحة دكتوراه مشروع NWO-Vidi في إطار مشروع NWO-Vidi الّذي يحمل عنوان «فنّ الموت في التقاليد الإسلاميّة (٦٠٠-١٨٠٠)» والّذي يديره الباحث بيتير كوبنز، تُقدّم منحةٌ لدراسة الدكتوراه مدّتها أربع سنوات (فرصة دكتوراه مدفوعة التكاليف لمدّة ٤ سنوات). منح البحث الميداني الخاصّة بالمعهد الدومنيكيّ يقدّم المعهد الدومنيكيّ للدراسات الشرقيّة منحًا بحثيّة ميدانيّة تتراوح مدّتها بين شهرٍ وثلاثة أشهرٍ لطلّاب الدراسات الإسلاميّة في مرحلتي الماچستير والدكتوراه، أو للباحثين في مرحلة ما بعد الدكتوراه، الـمسجّلين في جامعةٍ أو معهدٍ فرنسيّ. تغطّي المنحة ما يلي: السفر: تذكرة الطيران والانتقال من وإلى المطار (بحدٍّ أقصى ٧٠٠ يورو). الإقامة: غرفةٌ توفّر كافّة سبل الراحة مع حمّامٍ خاصّ، وتكييف هواء، ووجبة إفطار في «بيت الباحثين» التابع للمعهد. الامتيازات الأكاديميّة: إمكانيّة الدخول إلى مكتبة المعهد، وحضور الندوات والمؤتمرات الّتي ينظّمها المعهد. للترشّح، يرجى إرسال الأوراق التاليّة: سيرةٌ ذاتيّة تفصيليّة. مشروع بحث الماچستير، أو الدكتوراه، أو مشروع ما بعد الدكتوراه (من ٣ إلى ٤ صفحات). يمكنكم تقديم طلبات الترشّح على مدار العام (دون التقيّد بموعدٍ نهائيّ). للمزيد من المعلومات أو للتقدّم بطلبكم: direction@ideo-cairo.org مقابلةٌ أجرى الدكتور زياد فرّوح، من مرصد الأزهر لمكافحة التطرّف، مقابلةً مع الأخ/ عمّانوئيل پيزاني، وذلك في إطار ملفٍّ خاصّ حول «يقظة وعي الشباب» مجلّة «Pas en Avant»، العدد ١٦، أبريل ٢٠٢٦، ص. ٨-١٥. جمعيّة أصدقاء المعهد الدومنيكيّ انعقد يوم الخميس ٢٨ مايو، في دير سان چاك بباريس، مجلس الإدارة والجمعيّة العموميّة لجمعيّة «أصدقاء المعهد». حفل لدعم المعهد الدومنيكيّ للدراسات الشرقيّة في يوم ٢٠ مايو، نظّمنا حفلًا لدعم المعهد، وقد ضمّ الحفل ستّةٌ وتسعون شخصًا، بحضور معالي سفير فرنسا، السيّد/ إريك شوڤالييه. بيت الباحثين خلال شهر مايو استقبلنا وبكلّ فرح في بيت الباحثين: السيّدة/ آيشواريا ساناث، الأستاذة المساعدة بقسم العلوم الإنسانيّة والاجتماعيّة بالمعهد الوطنيّ للتكنولوجيا موتيلال نهرو في الله أباد؛ السيّد/ نادر بو جلال، طالب الدكتوراه في الدراسات العربيّة والقرون الوسطى والحديثة بالمعهد الفرنسيّ للشرق الأدنى؛ السيّدة/ پورڤي بيلور، طالبة الدكتوراه بجامعة برينستون في مجال التاريخ العالميّ، والتضامن المناهض للاستعمار، والإمبرياليّة في القرنين التاسع عشر والعشرين، مع اهتمامٍ خاصٍّ بالإمبراطوريّة البريطانيّة في جنوب آسيا ومصر. الإصدارات Emmanuel Pisani, « Vers une théologie islamique du dialogue interreligieux ? Une lecture critique d’al-kalām al-ǧadīd de ʿAbd al-Ǧabbār al-Rifāʿī », Laval Théologique Philosophique 82, no. 1, 2026, p. 49-68.

اقرا المزيد >>

رسالة الأخبار مايو ٢٠٢٦

كانتْ زيارة طلّاب معهد علوم الأديان ولاهوتها بباريس بمناسبة زيارتهم الدراسيّة لمصر فرصةً لعقد لقاءاتٍ في قسم الدراسات الإسلاميّة بكلّيّة اللغات والترجمة بجامعة الأزهر، والّذي يرأسه الدكتور علي عبد الحكيم. كما شملتْ الزيارة مشاركةً حول «وثيقة الأخوّة الإنسانيّة» مع طلّاب مركز تعليم اللغة الفرنسيّة بالأزهر تحت إشراف الدكتورة منى صبري. لقد جسّدتْ هذه اللقاءات شراكةً حقيقيّة، وسمحتْ بتقييم كيفيّة فهم كلّ طرفٍ للحوار وما يطرحه من تساؤلاتٍ. ففي الأزهر، تمّ توجيه سؤالٍ لأحد المتحدّثين من معهد علوم الأديان عمّا إذا كان يعتقد بوجود «حقيقةٍ إسلاميّة» و «حقيقةٍ مسيحيّة»، بينما تساءل آخر عن سبب إعلان رؤساء الدول الأوروبّيّين المسيحيّين لعددٍ كبير من الحروب إذا كانت المسيحيّة دين سلامٍ. ومن خلال هذه الأسئلة، ندرك الضرورة الملحّة والأساس الصلب لهذه اللقاءات؛ فهي لا تكشف مجرّد فجوةٍ ثقافيّة فحسب، بل تطرح تساؤلاتٍ حول إمكانيّة قيام حوارٍ بين الأديان لا يكون نسبيًّا ولا إقصائيًّا، بل حوارًا لاهوتيًّا بحقّ. تتطلّب هذه اللقاءات معالجة مسألة «وحدانيّة الحقّ» في مواجهة تنوّع التقاليد التاريخيّة وإمكانيّة تعدّد الوسائط الدينيّة. ومن هذا المنظور، يصبح الحوار فضاءً تأويليًّا تكتشف فيه الحقيقة نفسها بشكلٍ أعمق. أمّا السؤال الثاني فيُدخل بُعدًا أخلاقيًّا وتاريخيًّا. فإذا كان يذكّر بأنّ الحقيقة الدينيّة لا يمكن فصلها عن آثارها التاريخيّة، فإنّه يدعو من الناحية اللاهوتيّة إلى التمييز بين المضمون المعياريّ للإيمان وبين التشوّهات الّتي أضافها الفاعلون التاريخيّون. وهنا أيضًا يتّضح أنّه لا يمكن لأيّ تقليدّ أن يدّعي امتلاك الحقيقة دون الاعتراف بتعقيداته التاريخيّة الخاصّة. إنّ الحوار بين الأديان يبدأ غالبًا من حيث تظهر أكثر الأسئلة إرباكًا. وهناك أيضًا يصبح الحوار فعلًا لاهوتيًّا حيًّا: ليس تسويةً، ولا دبلوماسيّة، بل اختبارًا متبادلًا لمطالبات امتلاك الحقيقة، في اتّجاه فهمٍ أوسع للسرّ الإلهيّ. أنشطة «كرسيّ قنواتي» انطلقتْ فعاليّات برنامج شهادة «المرأة والأديان» بمشاركة السيّدة/ أميمة أبو بكر، أستاذة الأدب الإنجليزيّ المقارن بجامعة القاهرة والعضو المؤسّس لـ «منتدى المرأة والذاكرة». وقد حملتْ الحلقة الدراسيّة عنوان «المرأة في الدين الإسلاميّ: قضايا ومقاربات». هذا وقد جرى اختيار أربعين طالبًا وطالبة للمشاركة في هذا البرنامج. التدريس في الفترة من ٢٠ إلى ٢٣ أبريل، قدّم الأخ/ عمّانوئيل پيزاني تدريبًا مدّته أربع وعشرون ساعةً وذلك في معهد الدراسات الدينيّة والرعويّة بمدينة تولوز الفرنسيّة، حول موضوع «يسوع في التقاليد الدينيّة». خلال شهر أبريل، قدّم الأخ/ أدريان كانديار دروسًا في روما في مؤسّستين جامعيّتين: في جامعة القديس توما الأكوينيّ (الأنجيليكوم)، ألقى دروسًا مدّتها أربع وعشرون ساعةً بعنوان «الحديث عن الله في الإسلام: مدخل إلى علم الكلام»، وذلك لطلّاب ليسانس اللاهوت الكنسيّ. في المعهد الباباويّ للدراسات العربيّة والإسلاميّة، قدّم دروسًا مدّتها ثماني عشرة ساعةً بعنوان «قراءة نصوص في علم الكلام، مسألة أفعال البشر»، لطلّاب السنة الثالثة في المعهد. المداخلات في يوم ١٦ أبريل، قام الأخ/ عمّانوئيل پيزاني بمداخلةٍ عبر الإنترنت حول «المسيحيّين في مصر»، وذلك في إطار يومٍ دراسيّ نظّمتْه المؤسّسة الكاثوليكيّة الفرنسيّة «خدمة الشرق». البرامج الإذاعيّة في يوم ٢٥ مارس، شارك السيّد/ دومينيك أڤون في برنامج «الحرب في الشرق الأوسط: قراءة التاريخ لفهم الواقع» على إذاعة «فرنسا الثقافيّة»، في حلقةٍ بعنوان «حزب الله، تاريخ تنظيمٍ مسلّح». استمع إلى البرنامج… الاتّفاقات نحن سعداء بالإعلان أنّ المعهد الدومنيكيّ للدراسات الشرقيّة قد وقّع اتفاقًا إطاريًّا مع معهد الموافقة في الرباط في يوم ١٥ أبريل ٢٠٢٦. الزيارات في يوم ١ أبريل، استقبلنا زيارة السيّد/ ريموند تشاو، نائب سفير سنغافورة بالقاهرة. في يوم ٢٦ أبريل، بمناسبة الزيارة الدراسيّة لطلّاب معهد علوم الأديان ولاهوتها في مصر، استقبل المعهد الدومنيكيّ للدراسات الشرقيّة الأب/ إكزاڤييه جي، مدير معهد علوم الأديان ولاهوتها، بالإضافة إلى ثلاثة عشر طالبًا. وشارك في اللقاء الإخوة عمّانوئيل پيزاني، وچون درويل، وماتيوس دا سيلڤا. في يوم ٢٨ أبريل، استقبلنا مجموعةً من طلّاب كلّيّة اللاهوت والعلوم الدينيّة بجامعة لوند السويديّة. بيت الباحثين خلال شهر أبريل استقبلنا في بيت الباحثين وبكلّ فرحٍ: السيّدة/ روثيو داجا، أستاذة دراسات الأديان في جامعة لودفيغ ماكسيميليان بمدينة ميونيخ الألمانيّة؛ السيّد/ أنسي كامل، طالب دكتوراه في الفلسفة والأديان بجامعة برينستون؛ السيّد/ نيلس فيشر، مدير وحدة الشرق الأدنى لخدمة التبادل الجامعيّ الكاثوليكيّ. الإصدارات Guillaume de Vaulx, “French Kiss, Arabic Culture. Ahmad b. al-Tayyib al-Sarakhsī on Love in Light of Rasāʾil Iḫwān al-ṣafā”, Fondazione per le Scienze Religiose 3, 2025, p. 37-84. Michel Cuypers, « Un guide avancé pour l’analyse rhétorique du Coran. L’énigmatique sourate 67, al-Mulk, La Royauté », Academia.edu. Emmanuel Pisani, « Chaire en contexte. Fight against Religious Extremism by Promoting Interfaith Dialogue, l’exemple de la Chaire Anawati de l’Idéo (2023-2027) » ET-Studies, 17/1, 2026, p. 155-165.

اقرا المزيد >>