دعوة إلى المشاركة: القراءة في القرون الثلاثة الأُولى من الإسلام

القراءة في القرون الثلاثة الأُولى من الإسلام

النصوص، السياقات والتحدّيات

ندوة المعهد الدومنيكيّ للدراسات الشرقيّة
القاهرة، من ١٦ إلى ١٨ أكتوبر ٢٠٢٠

اضغط هنا لتحميل برنامج الندوة…

مُحاضر الشرف: د. ديڤين ستيوارت، جامعة إيموري (أتلانتا)

المواعيد النهائيّة
الكلمات المفتاحيّة
  • تلاوة القرآن ‒ التجويد ‒ تلاوة المزامير ‒ الشفويّة ‒ النقل.
  • الإسلام ‒ اليهوديّة ‒ المسيحيّة ‒ الزردشتيّة ‒ العصور القديمة ‒ قرون الإسلام الأُوَل.
  • التوراة ‒ الكتاب المقدّس ‒ المزامير ‒ القرآن ‒ القصص ‒ الشعر ‒ الصلوات ‒ الطقوس ‒ السجع ‒ القراءة ‒ الحفظ.

اضغط هنا لتنزيل النسخة پي دي أف من هذه الدعوة للمشاركة…

التقديم

تُتيح هذه الندوة مساحةً للبحث في أشكال القراءة المختلفة الّتي وُجدتْ في المناطق المركزيّة من الخلافة العربيّة والإسلاميّة (من مصر إلى بلاد فارس والجزيرة العربيّة) خلال قرونها الثلاثة الأُولى، بما يشمل السياقات المختلفة التالية:

  • السياق «الدينيّ الإسلاميّ»: القرآن والحديث النبويّ والقصص والأوراد الصوفيّة… إلخ.
  • السياق «الدينيّ غير الإسلاميّ»: المزامير والصلوات اليهوديّة والمسيحيّة (باليونانيّة والسريانيّة والقبطيّة والعربيّة)؛ والاحتفالات الزردشتيّة والمانويّة؛ والطقوس السحريّة… إلخ.
  • السياق «غير الدينيّ»: الشعر والسجع بالعربيّة والعبريّة والسريانيّة والقبطيّة واللغات الأخرى؛ الخُطب السياسيّة والترويج الأيديولوجيّ؛ طرائق الحفظ في مجال الطبّ والعلوم والفلسفة والقانون والنحو… إلخ.

ملحوظة: سندرس إشكاليّة التفرقة بين «دينيّ» و«غير دينيّ».

سنناقش هذه الأنواع من القراءة كنقطة الانطلاق للبحث في الأنواع الأدبيّة للنصوص المقروءة وطرق القراءة والقرّاء والسياقات الاقتصاديّة والسياسيّة المرتبطة بظاهرة القراءة. تستقبل الندوة البحوث الّتي تتناول أحد (أو أكثر) من المحاور التالية:

١) طرق القراءة

ستناقش هذه الجلسة تفاصيل الممارسات المصاحبة للقراءة، إمّا قبلها أو خلالها، دينيّة كانتْ أم غير دينيّة مثل: السماع والحفظ عن ظهر القلب والقراءة والتسميع والتجويد والإنشاد… إلخ. كما تتناول أحكام التلاوة والأداء الصوتيّ للنصوص وأبعاده الفنّيّة والعاطفيّة. وأخيرًا سنلقي نظرة على السياقات المحدّدة الّتي تتمّ فيها قراءة نصٍّ ما (الطقوس والاحتفالات والأعياد والظروف والأحوال المادّيّة والملابس… إلخ).

٢) القراءة ونقل المعارف

إنّ القراءة طريقٌ لنقل المعارف، كما أنّها السبيل لنقلِ حرفةِ القراءة نفسها وصناعتها وذلك من خلال القرّاء المحترفين. ستتناول هذه الجلسة إشكاليّة العلاقة بين القراءة والتعليم والتعلّم، سندرس البُعد المادّي للقراءة (مثل المخطوطات والنقوشات) وممارسات التعلّم (مثل القراءة على الشيخ) والتحقّق من إتقان الحفظ (مثل الإجازات) والممارسين للقراءة (مثل المحترفين وعلماء الدين والفنّانين) وكيف ينقل هؤلاء فنّهم الصوتيّ وآدابه.

٣) أهداف القراءة

سوف تُعنى هذه الجلسة بالأهداف الدينيّة والرُّوحانيّة للقراءة (مثل تهذيب الأخلاق ورفع الذنوب والتبرّك والتصوّف… إلخ) وأهدافها غير الدينيّة (سياسيّة أم اجتماعيّة أم علميّة أم فنّيّة… إلخ): وقد يرتبط إتقان محتوى النصوص المقروءة وتوقيت القراءة وأنواعها بالمزيد من السلطة أو بهُويّة الجماعة أو الإبداع الفنّيّ.

منهجيّة الندوة

رُغم أنّ الندوة متاحةٌ للجميع، إلّا أنّها تهدف في المقام الأوّل إلى البحث العلميّ والمناقشات الأكاديميّة. لذلك على المشاركين الذين تمّتْ الموافقة على بحوثهم أن يرسلوا ملخّصًا لبحثهم لا يزيد عن ثلاث صفحات قبل يوم ١٥ مايو ٢٠٢٠. ستُوَزّع الملخّصات على جميع المشاركين. وعلى كلّ باحث أن يسجّل نفسَه كمناقشٍ لبحثٍ آخر (بحث واحد على الأقلّ) لمناقشته. يُرجى من جميع المشاركين أن يحضروا جميع الجلسات.

لغات الندوة هي: الإنجليزيّة والعربيّة.

التنظيم العلميّ
التنفيذ والتمويل

سيغطّي المعهد الدومنيكيّ بالقاهرة تذاكر الطيران الدوليّة والنقل من وإلى المطار وتكاليف الفندق والغداء، وهذا بفضل الدعم الماديّ من قبل الاتّحاد الأوروبّيّ من خلال مشروع «أدوات» (٢٠١٨‒٢٠٢٢).

النشر

سيختصّ العدد ٣٧ لعام ٢٠٢٢ من مجلّة المعهد لهذه القضيّة وسننشر فيه مقالاتٍ سواءٌ قُدّمتْ في هذه الندوة أم لا، وذلك بعد تقييمها بالشكل المعتاد. الموعد النهائيّ لإرسال مقالكم الكامل إلى للتقييم الأكاديميّ: ١ فبراير ٢٠٢١. اضغط هنا لقراءة التعليمات لمؤلّفي المجلّة…

للمزيد من المعلومات الرجاء الاتّصال بنا عن طريق البريد الإلكترونيّ التالي: .

 

ظهور الحديث النبويّ كمرجعيّة علميّة

ندوة دوليّة بالقاهرة بحضور وليد صالح (جامعة تورونتو) وعائشة جايسنجر (جامعة كارليتون)، أيّام ١١، ١٢ و١٣ يناير ٢٠١۸

بالتعاون مع المعهد الفرنسيّ بمصر

انقر هنا لتحميل البرنامج…

تعدّ قضيّة الاعتماد على المناهج المعرفيّة الحديثة—الّتي لا تستند بشكلٍ مباشر على أصول إسلاميّة—في قراءة القرآن والسنّة ونصوص التراث وإعادة تأويلها من أهمّ القضايا المطروحة للنقاش مؤخّرًا، سواءٌ من قبل الاتّجاه الدينيّ التقليديّ الرافض لها أو من الاتّجاه الحداثيّ الداعم لها. هل للعلوم الإنسانيّة ومناهج التأويل الحديثة دورٌ في تأويل القرآن وتفسيره؟ وهل هو أمرٌ مناسب ومسموح به أن يُعتمد على مناهج العلوم الإنسانيّة في جملة ما يُعتمد عليه في عمليّة تفسير القرآن؟ أم أن ينبغي الاكتفاء بمناهج التأويل والتفسير التقليديّة بلا إضافة شيءٍ جديد عليها؟

يأمل المعهد الدومنيكيّ أن يساهم في هذا الجدال المعاصر من خلال دراسة قضيّة الاعتماد على الحديث النبويّ كمرجعيّة علميّة في العلوم الإسلاميّة، وأحد أهمّ أدوات تفسير القرآن، وذلك خلال الفترة ما بين القرن الرابع والقرن الثامن الهجريّين.

وكما أثبت چوناثان بروان (٢٠۰٧)، فإنّ عمليّة قدسيّة الحديث النبويّ واعتباره مرجعيّةً في القرن الرابع الهجريّ/العاشر الميلاديّ تلبّي الاحتياجات الجديدة للمجتمع الإسلاميّ. وكما ذكّرتْنا عائشة موسى (٢٠۰٨: ۱٧-٢٩)، فإنّ هذا التقديس لم يتمّ دون معارضة أولئك الّذين خافوا من أن يصبح الحديث منافسًا للنصّ القرآنيّ نفسه.

يسمح الحديث النبويّ بتناقل المعارف العقائديّة والشرعيّة والصوفيّة وربط هذه المعارف بسلطة النبيّ (براون ٢۰١۰: ۱٦٦-١٦٨). ومع ذلك، فمنذ القرن الثاني الهجريّ/الثامن الميلاديّ يواجه العلماء المسلمون المفارقة التالية: كيفيّة تفسير مصدرٍ قطعيّ الثبوت وهو القرآن الكريم من خلال مجموعة نصوص مصداقيتها قابلة للنقاش—بل تمّتْ مناقشتها بالفعل—وهي الحديث؟ ألا يُعدّ العقل البشريّ أقوى ثبوتًا وقطعيّةً من الحديث النبويّ فيكون الاعتماد عليها في تفسير القرآن من أولويّات المفسِّر بإزاء الاعتماد على الحديث النبويّ؟ وهل يمكن الاكتفاء بالعقل كمرجعيّةٍ في التفسير دون الاعتماد على الحديث رأسًا؟

لقد سمحتْ وسطيّة الأشعريّة، بين ظاهريّة أهل الحديث وعقلانيّة المعتزلة، بشيءٍ من الدمج بين علوم الحديث والأساليب العقلانيّة للمعتزلة (براون ٢٠١۰: ١٧٨). لكنّ الأشعريّة لم تستطع القضاء على التيارات الأكثر تقليدًا والّتي يمثّل الحديث النبويّ لها المرجعيّة النهائيّة.

وقد تناولتْ العديد من الأبحاث العلميّة التأثيرات المتبادلة بين الحديث والفقه والتفسير وعلم الكلام والتصوّف، لذا فإنّنا نرغب في التوسّع في هذا البحث من خلال دراسة المجالات الأخرى من المعرفة الّتي فيها نجد، منذ القرن الرابع الهجريّ/العاشر الميلاديّ، اعتمادًا على الحديث أكثر فأكثر مثل النحو والفلسفة والطبّ… هل كانتْ هناك تأثيراتٌ متبادلة بين الحديث والعلوم الأخرى؟ وهل اعتمد العلماء على الحديث النبويّ اعتمادًا متساويًا في العلوم الدينيّة مثل الفقه والتفسير والكلام والتصوّف؟ وهل تناول العلماء في ممارساتهم الفعليّة الأحاديث النبويّة والأحاديث القدسيّة والآثار بشكلٍ مختلف؟ وهل اهتمّ هؤلاء العلماء الّذين اعتمدوا على الحديث كمرجعيّةٍ علميّة بالمتن والإسناد على حدٍّ سواء؟ وهل يُستخدم الحديث لمجرّد إعطاء طابعٍ إسلاميّ للعلوم والمعارف؟ أو لتوضيح نقطةٍ محدّدة؟ أو لمنح مرجعيّة نبويّة للمعارف المطروحة؟ ولم استمرّ الاعتماد على الأحاديث الضعيفة بعد ثبوت ضعفها؟ وما هي أشكال معارضة الاعتماد على الحديث قديمًا وحديثًا؟ وكيف تناول علماء الشيعة الحديث؟ وكيف وإلى أيّ مدى أصبح الحديث مرجعيّة علميّة في المجالات البعيدة عن العلوم الدينيّة المحضة كالاستشهاد بالحديث في اللغة أو في بعض العلوم الأخرى كالطبّ والفلسفة؟

والأهمّ من ذلك، وبعيدًا عن وظائف الحديث النبويّ في العلوم الإسلاميّة المتنوّعة، ما هي النظريّة الّتي تبرّر أو تجعل من الضروريّ الاعتماد على الحديث النبويّ؟ وهل استخدم كلّ العلماء «التأويل الأصوليّ» ذاته بحسب وصف وليد صالح (۲۰۱۰)؟ ولماذا يجب أن تكون أقوال النبيّ هي مرجع العلوم الإنسانيّة أساسًا؟  وهل يمكن للعقل البشريّ يستقلّ بإدراك بعض الحقائق دون الرجوع إلى الوحي النبويّ؟

هذه هي جملة الأسئلة المطروحة للنقاش والبحث في هذه الندوة، وسيتمّ نشر أعمال هذه الندوة في مجلّة المعهد عدد ۳٤ (مايو ۲٠١٩)، بشرط قبولها من قبل اللجنة العلميّة.

للحضور والمشاركة:

تهدف ندوات المعهد إلى دعم الباحثين الشباب (طلّاب الدكتوراه وحاملي الدكتوراه) من خلال فتح مجال للنقاش واللقاء. لحضور الندوة يتمّ التسجيل مجّانًا عبر البريد الإلكترونيّ التالي: . الحضور مفتوحٌ للجميع دون أيّ شرط. آخر موعد للتسجيل للحضور: ۳١ ديسمبر ٢۰١٧.

على من يرغب في تقديم ورقةٍ بحثيّة إرسالُ ملخّص مداخلته، ما بين ۳۰۰ و٥۰۰ كلمةٍ بالعربيّة أو الفرنسيّة أو الإنجليزيّة، وسيرته الذاتيّة على البريد الإلكترونيّ عينه: . وسنقوم باختيار ما بين ستّ إلى عشر مداخلات. نشجّع مشاركة شباب الباحثين والباحثات في مرحلة الدكتوراه وما بعدها.

كما نرجو تحديد موضوع المداخلة في حقبة زمنيّة محدّدة، أو اختيار مؤلّفٍ أو مؤلّفين تراثيّين بعينهما، أو في أحد الأسئلة المطروحة أعلاه أو سؤالين على الأكثر، لكي تتركّز النتائج والمداخلات على موضوعات معيّنة بعيدًا عن التعميم غير المفيد.

 آخر موعد لإرسال الملخّص: يوم ٣٠ سبتمبر ٢٠١٧.

المراجع والمصادر

Brown, Jonathan A. C. 2007. The canonization of al-Bukhārī and Muslim. Leiden‒Boston: Brill.

—. 2010. Hadith. Oxford: Oneworld.

—. 2011. The canonization of Ibn Mâjah: Authenticity vs. Utility in the formation of the Sunni Ḥadîth canon. Revue des mondes musulmans et de la Méditerranée 129. 169–181.

Ḥanafī, Ḥasan 2013. Min al-naql ilā al-ʿaql. Al-ǧuzʾ al-ṯānī: ʿulūm al-ḥadīṯ, min naqd al-sanad ilā naqd al-matn. Al-Qāhira: Madbūlī.

Musa, Aisha Y. 2008. Ḥadīth as scripture. New York: Palgrave Macmillan.

Saleh, Walid A. 2010. “Ibn Taymiyya and the Rise of Radical Hermeneutics,” in Ibn Taymiyya and His Time, edited by Yossef Rapoport & Shahab Ahmed. Karachi: Oxford University Press. 123‒162.

علوم الإسلام بين التكرار والإبداع: ما موقع الشروح والتعليقات من العلوم الإسلاميّة؟

ندوة ختامية لمشروع المائتين : «تحديد السياق التاريخيّ لمائتي مؤلف من التراث الإسلاميّ» المعهد الدومنيكيّ، القاهرة، ۱٤-۱٦ يناير ۲۰۱٦

تناولت ندوة ميلون سوير1 بجامعة كاليفورنيا في بيركلي، في ۱۲-۱٤ أكتوبر ۲۰۱۲، مسألة الشروح والتعليقات في العلوم الإسلاميّة في فترة ما بعد الكلاسيكيّة (القرون الـ٦‒۱۳ الهجرية/الـ۱۲‒۱۹ الميلادية)، حيث هدف منظِّمو الندوة إلى استعادة مكانة الشروح والتعليقات، التي غالبا ما يتجاهلها المتخصِّصون في العلوم الإسلاميّة المختلفة، بزعم أنها ﻻ تشتمل في طبيعتها على أيّ طابع إبداعيّ. وكما كتب الشمسيّ،2 ففي حين كانت الحداثة مولعة بالأصالة، كانت فترة ما بعد الحداثة مولعة بدوائر التأويل والألعاب اللغوية. ويستنتج الشمسيّ من ذلك أنه من الطبيعيّ أن يعاد تقييم الشروح والتعليم التقليديّ اليوم.

تحظى الشروح والتعليقات بأهمية أساسيّة في العلوم الإسلاميّة في الفترة ما بعد الكلاسيكيّة. حتى أنه يمكن القول، مع صالح،3 إن الشرح أصبح، في القرن الـ۱٤/۸، هو المنهج الأساسيّ للنشاط الفكري، وهذه نتيجة طبيعيّة لاحترافيّة المعرفة. إذ يُجبِر الشرحُ المفكرين على مواجهة أعمال المفكرين الآخرين، والإصغاء إلى حجتهم والرد عليهم. وتُقصد هنا الشروح بمعناها الواسع (التفسير، والشرح، والحاشية، والتعليق، وأيضا التحقيق، والتقرير، والتحرير…) يختم صالح مقالته4  قائلا إن المدارس في العصر العثمانيّ تمثل ذروة هذا النظام للتعليم ونقل العلوم الإسلاميّة.

بالنسبة للنصوص الفلسفيّة، حدد ويسنوفسكي5 سبع وظائف للشروح : ۱- المقابلة العلميّة للمخطوطات ؛ ۲- توثيق ما اشتمل عليه الشرح من أعمال ومؤلفين ؛ ۳- إعادة صياغة النص والتعريف بالمصطلحات الغامضة ؛ ٤- تقديم أدلة إضافية لبعض المسائل ؛ ٥- إعادة ترتيب أدلة المتن أو إحلال غيرها محلها ؛ ٦-التوفيق بين المسائل التي أوردها المؤلف في المتن وبين ما أورده في أعمال أخرى له أو تناوله مؤلفون آخرون من نفس المسائل ؛ ۷- دحض نظريات المتن واستبدال غيرها بها.

وبشكل عام، فإن الشروح والتعليقات هي إحدى وسائل نقل العلوم وتطورها، بما يسمح في الوقت نفسه بالحفاظ على علاقة وثيقة بماضٍ غالبا ما تُرسم له صورة مثاليّة.6

توضح أعمال هذه الندوة المنشورة جزئيّا في العدد٤۱/ ۳‒٤ (۲۰۱۳) من مجلة أوريانس، أن حجم نصوص شروح ما بعد الكلاسيكيّة في الإسلام يفرض مواصلة البحث قبل فرض نتائج قاطعة مُسبَقة. تناولت كل واحدة من المداخلات الإحدى عشر من المداخلات المنشورة؛ نصا بعينه وتراثه من الشروح والتعليقات، وذلك في مجالات مختلفة : القرآن الكريم، والحديث الشريف، والفقه، والفلسفة، والطب، والتصوف والشعر.

نتمنى أن يأتي مؤتمرنا بمساهمته في مجال هذا البحث بمواصلة التنقيب في موضوع ندوة ميلون سوير في ۲۰۱۲. نأمل أن نضيف إلى هذا الملف مجالات جديدة وأمثلة مُبرهنة، بهدف الوصول إلى أسئلة دقيقة حول قضايا نقل العلوم وتفسيرها، وكذلك بهدف معرفة ما إذا كان هنالك ثوابت تاريخية في هذه الإشكالية.

إحدى القضايا التي تستحق المزيد من الاهتمام هي تحليل الشروح التي قد تحتوي على بعض إشكالات في النص الأصليّ مثل أخطاء النسَّاخ أو القصور في فهم النصوص ونحو ذلك. ويمثِّل كتاب «الموجز» لابن النفيس، مثالا لهذه القضية. فكما درسه فانسي،7 سوف نجد أن النظرية الفسيولوچيّة التي عرضها  ابن النفيس في «الموجز»، وهو مختصر لكتاب «القانون» لابن سينا، تتعارض في بعض عناصرها مع ما ذكره في شرحه لـ«القانون». والأغرب من ذلك أن بعض شارحي ابن النفيس لم يكتشفوا هذا التعارض.

ونود أن نتناول قضايا أخرى مثل : هل توجد الوظائف السبع للشروح التي حددها ويسنوفسكي لشروح  النصوص الفلسفيّة في مجالات أخرى ؟ هل نلاحظ تغييرات في هذه الوظائف بحسب المجالات أو العصور ؟ ما معايير تفضيل شرح على آخر ؟ هل تؤدي التعليقات على  الشروح نفس الوظائف المتنوعة التي يؤديها الشرح الأصلي ؟ هل تخضع شروح المؤلفين إلى معايير مختلفة اختلافا جذريا ؟ هل هناك تصور لمفهوم الشرح وأصوله وقواعده والأهداف التي يهدف الشرح إلى تحقيقها ؟

هذا جانب مما استنتجته ندوة ميلون سوير من الموضوعات المتعلقة بقضية العلاقات بين النصوص العربية والتي لم تستنفد كل جوانب البحث فيها، ونأمل أن تثري أبحاثكم هذا الموضوع بالمزيد من النتائج. سوف تُنشر أعمال هذا المؤتمر في الميديو، مجلة المعهد، شريطة قبولها من قبل لجنة التحكيم.

ضيوف الشرف : وليد صالح (جامعة تورونتر)؛ نجاة زگار (رسمد، باريس).

للحضور والمشاركة :

للحضور يرجى التسجيل عن طريق الإرسال إلى البريد الإلكتروني التالي : . التسجيل مجاني.

للمشاركة يرجى إرسال ملخص مداخلتكم (۳۰۰‒٥۰۰ كلمة بالعربية أو الفرنسية أو الإنجليزية) وسيرة ذاتية على نفس البريد الإلكتروني : . آخر موعد للتسجيل : ۳۰ سبتمبر ۲۰۱٥. سنقوم باختيار ما بين ست وعشر مداخلات.

سيقام المؤتمر في بيت السناري أيام ۱٤، ۱٥ و۱٦ يناير ۲۰۱٦.

مول هذا المشروع مفوضية الاتحاد الأوروبي بمصر.

لا تعبر الأفكار المطروحة عن آراء الاتحاد الأوروبي.

1 Ahmed, Asad Q. & Larkin, Margaret (Ed.) (2013). The ḥāshiya and Islamic intellectual history [Papers of the Mellon Sawyer Seminar, University of California, Berkeley, October 12‒14, 2012). Oriens 41/3-4. 213‒545.

2 El Shamsy, Ahmed (2013). The ḥāshiya in Islamic law: A sketch of the Shāfiʿī literature. Oriens 41/3-4. 302.

3 Saleh, Walid A. (2013). The gloss as intellectual history: The ḥāshiyahs on al-Kashshāf. Oriens 41/3-4. 249.

4 نفس المرجع، ص  ٢٠٥

5 Wisnovsky, Robert (2013). Avicennism and exegetical practice in the early commentaries on the Ishārāt. Oriens 41/3-4. 354‒357.

Ingalls, Matthew B. (2013). Reading the Sufis as scripture through the sharḥ mamzūj: Reflections on a late-medieval Sufi commentary. Oriens 41/3-4. 473.

7 Fancy, Nahyan (2013). Medical commentaries: A preliminary examination of Ibn al-Nafīs’s shurūḥ, the Mūjaz and subsequent commentaries on the Mūjaz. Oriens 41/3-4. 525‒545.