قضيّة السنّة في رسالة الشافعيّ (ت ٨٢٠/٢٠٤)

د. أحمد وجيه

أستاذ بكلّيّة دار العلوم، جامعة القاهرة

icon-calendar الاثنين ٢٤ يونيو ٢٠١٩ في تمام الساعة ٥ مساءً

في كتاب «الرسالة» الّذي يُعدّ أقدم المصادر الأصوليّة في تاريخ الفكر الإسلاميّ ينخرط الشافعيّ (ت ٨٢٠/٢٠٤)  في الحجاج الّذي كان دائرًا بين «العراقيّين» و«الحجازيّين» وذلك بشأن مسألة الحجاج الفقهيّ: أيّ نوع من الأدلّة يُسمح بها ومدى قوّتها وصلتها ببعضها البعض؟ إحدى القضايا المُتنازع عليها هي اعتبار الحديث النبويّ أصلًا مستقلّا في الاحتجاج الفقهيّ. لم يكن الشافعيّ يسير على وَفقِ خُطّةٍ منطقيّة في ترتيب «الرسالة» باعتبارها النصَّ المؤسّس الأوّل، وذلك بخلاف عامّة كتب الأصول اللاحقة. كانتْ قضيّة السنّة وموقع النبيّ من الدين قضيّةً مركزيّة تبدّتْ من الصفحات الأولى في «الرسالة» حيث ابتدأ بذكر موقع النبيّ قبل ذكر موقع القرآن نفسه. وقد نوّع الشافعيّ في الاحتجاج على هذا الأصل بآياتٍ كثيرة مثل ﴿ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾ (النساء ١٣٦) وغير ذلك من الآيات.

القطعيّة والظنّيّة من علم الكلام إلى علوم الآلة

أحمد وجيه

​​دكتور الفلسفة الإسلاميّة بكلّيّة دار العلوم جامعة القاهرة

icon-calendar الأربعاء ١٨ أكتوبر ٢٠١٧ في تمام الساعة ٥ مساءً

 اعتمد المتكلّمون المسلمون على مفهومَيْ القطعيّة والظنّيّة في بنية استدلالهم الكلاميّ على قضايا الإلهيّات وفرز المعارف المختلفة لبيان ما يمكن أن يُعتمَد عليه منها وما لا يمكن. هذا من الناحية النظريّة، أمّا الناحية التطبيقيّة فقد استقرّ لدى كلّ مذهبٍ كلاميّ مجموعةٌ من المعارف الّتي وصفها بالقطعيّة ومن ثمّ أمكنه الاعتماد عليها، بما قد يخالف غيره من المذاهب الأخرى. ممّا أدّى إلى خلافٍ كلاميّ بين المذاهب في تحديد مُسمّى القطع ومُسمّى الظنّ.

وقد تسلّلتْ فكرة القطعيّة والظنّيّة—بمفهومها الكلاميّ—إلى بعض العلوم الأخرى كعلوم الحديث وعلم أصول الفقه، من خلال التأثير الكلاميّ على هذين العلمين بشكلٍ عامّ ومتفاوت، ومن أمثلة ذلك ما وقع في كتاب «الكفاية في علم الرواية» للخطيب البغداديّ (ت ١٠٧١/٤٦٣) الّذي ظهر أثر هذه القضيّة في بعض بحوثه، كالكلام في الحديث المتواتر. وكذلك ظهر أثر هذه القضيّة على مباحث كثيرة في علم أصول الفقه مثل «الاجتهاد» ومجالاته، والكلام على تعدّد الحقّ، والتفريق بين مراتب دلالات الألفاظ، وغيرها من المباحث والفصول.

السيّد/ أحمد وجيه

أحمد وجيه مصريّ، يعيش في القاهرة، حصل على ليسانس الدراسات العربيّة والإسلاميّة من كلّيّة دار العلوم بجامعة القاهرة، ثمّ حصل على درجتَي الماجستير والدكتوراه من نفس الكلّيّة بقسم الفلسفة الإسلاميّة. وهو عضو هيئة تدريس بالكلّيّة يدرّس الفلسفة الإسلاميّة لمرحلتَي الليسانس والدراسات العليا.

مهتمٌّ بمجال علم الكلام الإسلاميّ وآثاره في مناهج الاستدلال الإسلاميّة بشكلٍ عامّ، وكانتْ أطروحته للدكتوراه الّتي بعنوان «القطعيّة والظنّيّة وآثارهما في الفكر الكلاميّ» تتناول هذا الموضوع من بعض الجوانب. كما أنّ له اهتمامًا خاصًّا بتراث ابن تيميّة (ت ١٣٢٨/٧٢٨).

نشر عدّة أوراق بحثيّة ومقالات على مجلّات إلكترونيّة من أمثلة ما كتب «القرينة الكلاميّة» و«مراتب التصرّفات النبويّة وأثرها في قراءة الفعل السياسيّ الشرعيّ» و«الاجتهاد: مقاربة كلاميّة»، وغير ذلك. ونُشر له في مجلّة Oasis الإيطاليّة مقالٌ بعنوان «الوجوه المتعدّدة للسلفيّة».

ابن تيميّة (ت ١٣٢٨/٧٢٨) أو درء تعارض العقل والنقل

أحمد وجيه

طالب دكتوراه في علم الكلام بدار العلوم (جامعة القاهرة)

icon-calendar ١٩ مايو ٢٠١٥

Waguihابن تيميّة (ت ١٣٢٨/٧٢٨) كاتبٌ عظيم كان قد احتلّ مكانة خاصّة جدًّا في التقليد الإسلاميّ. كان يأخذ على علماء عصره أتباعهم نهج غير نقديّ في العلوم الإسلاميّة، ممّا جعله يدخل السجن فترات متعدّدة. والمفارقة اليوم أنّه أصبح واحدًا من أهمّ مراجع التيّارات الإسلاميّة الأكثر تطرّفًا.